عرف سوق الثلاثاء الأسبوعي ببني أحمد الشرقية بإقليم شفشاون حركة تجارية موسومة بالركود رافقها تباين ملحوظ في أسعار المواشي، في ظرفية يترقب فيها المهنيون والمواطنون على حد سواء استقرار السوق مع اقتراب عيد الأضحى، حيث لم يتبق سوى نحو شهر واحد ونصف على هذا الموعد الديني الذي يشكل ذروة الطلب على القطيع الوطني،
وأفاد عدد من الكسابة في تصريحات لموقع شاوني أن الأسعار المسجلة خلال هذا الأسبوع جاءت مرتفعة بشكل لافت، حيث تراوحت بين 2000 درهم و3500 درهم للرأس الواحد، وهي مستويات اعتبروها غير منسجمة مع التوقعات التي رافقت التساقطات المطرية الأخيرة، والتي كان يُفترض أن تنعكس إيجابا على وفرة الكلأ وتراجع تكاليف التربية.
وأوضح المصرحون أن الوضع الحالي يعكس اختلالا في توازنات السوق، حيث لا تعكس جودة عدد من الرؤوس المعروضة هذه الأثمان المتداولة، مؤكدين أن جزءا من القطيع لا يستحق القيم المحددة له، وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات تحديد الأسعار وحجم تدخل الوسطاء في توجيه السوق نحو مستويات لا تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن استمرار هذا المنحى قد يؤثر بشكل مباشر على وتيرة الإقبال خلال الأسابيع المقبلة، في ظل ترقب الأسر المغربية لأي انفراج محتمل في الأسعار، وهو ما يجعل سوق المواشي ببني أحمد الشرقية مرآة لوضع وطني أوسع يرتبط بعوامل مناخية واقتصادية وهيكلية تتداخل لتحدد ملامح العرض والطلب قبيل موسم الأضاحي.

