علم موقع شاوني من مصار خاصة أن السلطات الإقليمية أقرت حزمة من الإجراءات الاستعجالية لدعم صمود الساكنة المتضررة بدوار أغبالو التابع لجماعة تنقوب بإقليم شفشاون، عبر الشروع في توزيع 300 حصة من المساعدات العينية، وقد وضعت المصالح الإقليمية مخططا دقيقا لتوزيع قفف غذائية متكاملة بشكل دوري كل عشرة أيام لضمان الاستقرار المعيشي للأسر طيلة فترة الأزمة، كما تم إطلاق مبادرة نوعية تتمثل في تنظيم عملية إفطار جماعي يومي تحت إشراف مباشر من السلطة الإقليمية، مما يساهم في تخفيف العبء عن المتضررين وتعزيز روح التضامن والتآزر في هذه الظرفية الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.
وسعت الإدارة الترابية إلى إرساء قواعد تنظيمية صارمة لتدبير الهبات والمساعدات التي يقدمها المحسنون من أجل ضمان الشفافية والاحترافية في التوزيع، حيث تم تخصيص مقر مركزي لإيداع جميع التبرعات والمساهمات العينية، وتتم عمليات الاستلام والحصر بحضور ممثلي السلطة المحلية وممثل عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) لضمان جودة المواد الموزعة وسلامتها، وهذا الإجراء يقطع الطريق أمام العشوائية ويضمن وصول كل مساعدة إلى الأسر التي تضررت فعليا من الانهيارات المتلاحقة.
تواصل فرق التدخل التابعة لمختلف المصالح الإقليمية والتقنية رصد التحركات التربوية في دوار بحريوين والمناطق المجاورة لتفادي أي خسائر بشرية محتملة، حيث يتم التعامل مع كل انهيار جديد بخطة استجابة فورية تشمل إجلاء المناطق المهددة وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للساكنة، وتعتبر هذه الجهود المتواصلة تجسيدا للمقاربة الاستباقية التي تبنتها السلطة الإقليمية في تدبير الأزمات الطبيعية، مما ساهم في بث الطمأنينة في نفوس المواطنين الذين يواجهون تداعيات قساوة التضاريس وتقلبات الطبيعة.
ومن جهة أخرى، تعيش جماعة الغدير على وقع استنفار ميداني جراء الانهيارات التي لا تزال تتوالى وكان آخرها ما شهده دوار بحريوين يوم السبت، حيث باشرت المصالح المختصة عمليات واسعة لتقييم الخسائر المادية وتحديد حجم الأضرار التي لحقت بالممتلكات والبنية التحتية، وتعمل اللجان الميدانية في سباق مع الزمن لاستكمال الإحصاء النهائي للمتضررين في ظل ظروف جغرافية ومناخية معقدة، وهو ما استدعى تدخلا عاجلا من طرف السلطة الإقليمية لتنظيم جهود الإغاثة وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بالسرعة والفعالية اللازمة.

