حلت لجنة القيادة الإقليمية التابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمركزية مجموعة مدارس قلعة تنقوب أمس الأربعاء 25 من فبراير 2026، وذلك في إطار سلسلة الزيارات الميدانية المبرمجة لتتبع تنزيل نموذج “مؤسسات الريادة” بالإقليم، حيث تهدف هذه المحطة إلى الوقوف الفعلي على مدى التزام المؤسسة بالمعايير البيداغوجية والتقنية التي يفرضها هذا الجيل الجديد من المدارس العمومية التي تراهن عليها الوزارة لتجويد التعلمات الأساسية.
وحسب معطيات توصل بها موقع “شاوني”، الزيارة شملت معاينة مباشرة لسير الحصص الدراسية وتفاعل التلاميذ مع المقاربات التربوية الحديثة المعتمدة في هذا البرنامج، إذ تم التركيز على فحص آليات الدعم التربوي الموجه للمتعثرين ومدى توفر الوسائل الديدكتيكية والتقنية اللازمة لتنزيل مشروع المؤسسة.
وتأتي هذه التحركات الميدانية لمديرية شفشاون في سياق رصد الثغرات الممكنة في تنزيل البرامج الإصلاحية والعمل على معالجتها في حينها لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتمدرسين، إذ تظل الغاية الأساسية من هذه الزيارات هي ضمان الانتقال الفعلي من مرحلة التنظير إلى مرحلة الإنجاز الميداني الذي يلمسه التلميذ في مستواه الدراسي.
هذا وتعد تجربة “مدارس الريادة” في المغرب تحولا جوهريا في هيكلة المدرسة العمومية، حيث تقوم على إرساء نموذج تربوي حديث يقطع مع الأساليب التقليدية ويركز بشكل مباشر على معالجة التعثرات الدراسية من خلال تبني مقاربات بيداغوجية أثبتت نجاعتها دوليا.
وقد شهد إقليم شفشاون انخراطا لافتا في هذا المشروع، إذ تعكف المؤسسات المنخرطة في هذا المسار على تنزيل آليات الدعم التربوي المكثف وتوظيف الوسائل الرقمية في التعليم، بهدف ضمان تمكن التلاميذ من الكفايات الأساسية في القراءة والحساب، وذلك في بيئة تعليمية محفزة تحرص المديرية الإقليمية على تتبعها ميدانيا لضمان تكافؤ الفرص التعليمية بين تجمعات الإقليم الجبلية والمجالات الحضرية.
ويُعول على مدارس الريادة في شفشاون كركيزة أساسية لرفع مؤشرات الجودة وتحقيق النهضة التربوية المرجوة بالمنطقة، فالرهان اليوم يكمن في تحويل هذه الفضاءات التعليمية إلى منارات حقيقية للابتكار والتميز التربوي الذي يخدم مصلحة التلميذ أولا وأخيرا.

