باشرت السلطات المحلية بالجبهة، بإقليم شفشاون، بتعليمات من عامل الإقليم، محمد العلمي ودان، حملة واسعة لتحرير شاطئ الحواض، بعد الجدل الذي أثاره الاستغلال غير المشروع لهذا الفضاء العمومي.
وشهد التدخل مشاركة عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، حيث تمت إزالة وتدمير بنايات عشوائية أقامها عدد من الشباب، وتسوية مساحات كبيرة جرى تقسيمها وفرض إتاوات على مستعمليها دون سند قانوني.
ويعد شاطئ الحواض من المواقع الطبيعية المميزة بالمنطقة، نظرا لتغطيته الكاملة بحجارة الصوان بدل الرمال، غير أنه تعرض في الآونة الأخيرة لاحتلال غير قانوني، تمثل في إقامة أسوار حجرية على امتداد الواجهة البحرية، وتحويله إلى فضاء مدفوع الولوج في خرق واضح للقانون.
وتؤدي المظاهر العشوائية، مثل تشييد الأسوار الحجرية والبنايات غير المرخصة على الشاطئ، إلى تشويه جماليته الطبيعية وفقدان تناغم المشهد الساحلي الذي يميزه عن غيره، فبدل أن يبقى الشاطئ فضاء مفتوحا يعكس طابعه البيئي الفريد، تتحول واجهته إلى مشهد متنافر يطغى عليه الطابع الاصطناعي، مما يفقد المكان جزءا من قيمته السياحية والجاذبية التي تجلب الزوار من مختلف المناطق.
كما يساهم هذا الاستغلال غير القانوني في خلق أجواء غير مريحة للمصطافين، بفعل فرض الإتاوات والقيود على الولوج، إضافة إلى انتشار سلوكيات مزعجة مثل المضايقات والمشادات حول أماكن الجلوس، وهذه الممارسات تضعف الشعور بالحرية والأمان لدى الزوار، وتقلل من متعة الاستجمام التي يفترض أن يوفرها الشاطئ للجميع دون تمييز أو مقابل.

