تمكنت عناصر الدرك الملكي بالقيادة الجهوية في تطوان، أمس الثلاثاء، من فك خيوط الحريق الضخم الذي شبّ بغابة “كرانخا” بإقليم شفشاون، حيث جرى توقيف المشتبه الرئيسي في وقت قياسي.
مصادر مطلعة أوضحت أن العملية انطلقت فور اندلاع الحريق، حيث باشرت الفرق الأمنية تحريات دقيقة مدعومة بمسح تقني شامل، مكّن من تحديد هوية الشخص المشتبه فيه.
وتشير النتائج الأولية إلى أن المعني بالأمر أقدم على إشعال النار في كمية من الأزبال، دون أي تدابير وقائية، ما أدى إلى انفلات الوضع وخروج النيران عن السيطرة.
شهود عيان أكدوا أن قوة الرياح التي شهدتها المنطقة لعبت دورًا حاسمًا في تمدد ألسنة اللهب بسرعة، لتلتهم هكتارات واسعة من الغطاء الغابوي، مخلفة أضرارًا بيئية جسيمة وخسائر مادية معتبرة.
وفي مواجهة ألسنة اللهب، استنفرت السلطات المحلية والأجهزة الأمنية جميع إمكانياتها، حيث تدخلت فرق الإطفاء بدعم جوي من طائرتي “كنادير” تابعتين للقوات الجوية الملكية.
ورغم صعوبة التضاريس والظروف المناخية القاسية، تمكنت الفرق من تطويق الحريق تدريجيا، فيما أمر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتطوان بوضع الموقوف رهن الحراسة النظرية، في انتظار استكمال التحقيقات وعرضه على أنظار العدالة.

