أعلن رئيس جماعة شفشاون، اليوم الأربعاء، عن إعطاء الانطلاقة الرسمية لمشروع بيئي هام يهم معالجة ملف النفايات بالمدينة ومحيطها، وذلك عبر تهيئة مطرح النفايات العشوائي بـ”باب حمو” وإغلاق المطرح البلدي الحالي بشفشاون بطريقة تحترم المعايير البيئية.
وأوضح المتحدث في تصريح صحفي له عقب مراسيم إعطاء الانطلاقة التي أشرف عليها عامل الإقليم، أن المشروع، الذي رُصد له غلاف مالي يقدر بـ26 مليون درهم، يتم إنجازه في إطار شراكة تضم وزارة الداخلية، الجماعة الترابية لشفشاون، المديرية العامة للجماعات الترابية، والمجلس الإقليمي وجماعة باب تازة.
وأكد أن النفايات لن تُرحل بعد اليوم نحو منطقة “حناين”، بل سيتم تدبيرها ضمن المشروع الجديد، مشيراً إلى أن عملية إغلاق المطرح البلدي بشفشاون ستتم وفق مقاربة بيئية متكاملة تضمن تجنب أي تسربات أو تأثيرات سلبية على المحيط.
وشدد رئيس جماعة شفشاون على أن هذا المشروع يُعتبر خطوة مهمة نحو تعزيز التنمية المستدامة وتحسين ظروف العيش بالمدينة، مؤكداً أن مدة إنجازه لا تتجاوز 12 شهراً.
ومن جهة أخرى، تطرح مطارح الأزبال العشوائية في إقليم شفشاون إشكالات بيئية كبيرة، بفعل ما تخلفه من روائح كريهة وتسربات تهدد التربة والمياه الجوفية، الأمر الذي دفع عددا من المواطنين إلى التعبير عن استيائهم المتواصل من هذه الوضعية.
ويؤكد سكان مناطق متضررة أن هذه المطارح تحولت إلى مصدر قلق يومي، مطالبين ببدائل بيئية آمنة تراعي حقهم في بيئة سليمة وصحية.
وإلى جانب الأضرار البيئية، تخلف مطارح الأزبال مشاكل صحية خطيرة على الساكنة، إذ تؤدي الروائح الكريهة والدخان المنبعث من حرق النفايات إلى انتشار أمراض الجهاز التنفسي والحساسية، كما أن تجمع الحشرات والقوارض في محيط هذه المطارح يرفع من مخاطر انتقال الأمراض المعدية، وهو ما يجعل مطلب إغلاق هذه المطارح وإيجاد حلول بيئية مستدامة مسألة ملحة لحماية الصحة العامة.

