شهدت دورة أكتوبر لمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة مداخلة قوية ومركزة من طرف كلتا الشاوني، عضوة المجلس عن إقليم شفشاون، حيث وضعت ملف التنمية والعدالة المجالية في صلب النقاش، والمداخلة أيضا تميزت بلهجة المطالبة بالحقوق المشروعة للإقليم، حيث ركزت بشكل خاص على ضرورة إدراج مشروع المنطقة الاقتصادية لشفشاون ضمن أولويات الميزانية الجهوية.
تحقيق العدالة المجالية
في مستهل مداخلتها، أكدت الشاوني أن التعاون والشراكة ليست مجرد إجراءات شكلية، بل هي “خيار استراتيجي يندرج في صلب السياسات الوطنية” الهادفة إلى “دعم المقاولة وتشجيع الاستثمار المنتج وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية”.
وأشارت العضوة إلى أن إقليم شفشاون، بالرغم من توفره على “مؤهلات طبيعية وبشرية مهمة”، إلا أنه يعاني من “خصاص كبير في البنيات الاقتصادية والمناطق المهيكلة للاستثمار”.
وفي هذا السياق، اعتبرت أن “تغييب مشروع المنطقة الاقتصادية عن البرمجة يطرح أكثر من سؤال حول مبدأ العدالة المجالية الذي نص عليه الدستور”.
تخصيص عادل للموارد
المحور الأبرز في المداخلة كان المطالبة الصريحة بـ إعادة النظر في ميزانية الجهة، وإدراج مشروع المنطقة الاقتصادية لشفشاون ضمن الأولويات مع تخصيص الاعتمادات المالية اللازمة له.
ودعت الشاوني إلى “إقرار آلية التوزيع العادل للموارد وبرامج الجهة” من خلال تخصيص “حصة واضحة ومحددة لكل إقليم بما يضمن استفادة شفشاون من نصيبها المستحق”، هذا المطلب يهدف إلى ضمان أن يحتل الإقليم “موقعه المستحق ضمن خريطة التنمية الجهوية”.
الكرامة والإنصاف
شددت كلتا الشاوني على أن إقليم شفشاون “جزء لا يتجزأ من جهة طنجة تطوان الحسيمة”، وعليه فإنه “يستحق أن يحظى بمكانته الطبيعية في السياسات والبرامج الجهوية بما يضمن الكرامة والإنصاف لمواطناته ومواطنيه”.
وختمت بتأكيد حاسم مفاده: “التنمية المتوازنة لن تتحقق إلا باعتماد مقاربة منصفة لجميع أقاليم الجهة، وإقليم شفشاون لا يمكن أن يبقى دائما في موقع الانتظار والتأجيل”.
وتشكل هذه المداخلة ضغطا سياسيا جديدا على مجلس الجهة لإعادة تقييم مخصصات التنمية والبرمجة المالية، بما يضمن استفادة الأقاليم ذات الخصاص من المشاريع الحيوية التي تمكنها من اللحاق بركب التنمية الجهوية.

