شهدت أشغال دورة أكتوبر 2025 للمجلس الجماعي لبني رزين توترا غير مسبوق، بعدما قررت المعارضة الدخول في اعتصام مفتوح داخل قاعة الاجتماعات، احتجاجا على ما وصفته بـ”التعنت غير المبرر” لرئيس المجلس ورفضه تمكينها من لائحة الأعوان العرضيين.
وبحسب تصريحات أعضاء من المعارضة، فإن هذه الخطوة جاءت بعد سلسلة من المراسلات الرسمية التي وُجهت إلى الرئيس من أجل الاطلاع على لائحة العمال العرضيين، وسط “شبهات بالتلاعب في الأسماء وعدد المستفيدين”، غير أن الرئيس ـ حسب قولهم ـ تجاهل الطلبات السابقة ولم يقدّم أي توضيحات، مما دفع المعارضة إلى إعادة الطلب عبر مفوض قضائي دون أن تتلقى أي جواب رسمي.
وخلال انطلاق أشغال الدورة، تمسّكت المعارضة بضرورة مناقشة هذا الملف الشائك والكشف عن اللائحة، معتبرة أن من حقها القانوني الاطلاع على كل الوثائق الإدارية والمالية لضمان الشفافية وممارسة دورها الرقابي، غير أن الرئيس رفض الاستجابة، ما أدى إلى توقيف الجلسة لأزيد من ساعة وسط أجواء مشحونة.
وأكدت مصادر من داخل الاجتماع أن السلطة المحلية، ممثلة في القائد، كانت حاضرة أثناء إعلان المعارضة قرار الاعتصام، محمّلة إياه مسؤولية أي تطورات قد تترتب عن هذا الاحتجاج داخل مقر الجماعة.
وتتهم المعارضة رئيس المجلس بـ“نهج سياسة الغموض في التسيير” و“توظيف الأعوان العرضيين لأغراض سياسية وانتخابية”، في وقت يطالب فيه الرأي العام المحلي بفتح تحقيق نزيه حول طريقة تدبير الموارد البشرية والمالية داخل جماعة بني رزين.
وكانت كتلة المعارضة بجماعة بني رزين، الممثلة عن حزب الأصالة والمعاصرة، قد تقدمت بطلب رسمي إلى رئيس المجلس الجماعي، تطالب من خلاله بتمكينها من مجموعة من الوثائق المرتبطة بتدبير شؤون الجماعة، وذلك استنادا إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، والذي يضمن لمنتخبي المعارضة حق الاطلاع على وثائق التسيير الإداري والمالي.
وحسب الوثيقة التي تحمل تاريخ 21 يوليوز 2025، والتي حصل عليها موقع “شاوني” فقد طالبت المعارضة بالحصول على الملفات المتعلقة بصفقات إسناد الأشغال وما تم إنجازه منها إلى حدود التاريخ الحالي، إضافة إلى اللائحة الكاملة للأعوان العرضيين برسم سنتي 2024 و2025.
وأكد أعضاء المعارضة الموقعون على الطلب، أن الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتمكين المجلس من ممارسة دوره الرقابي على نحو سليم.

