يعيش الفلاحون بإقليم شفشاون على وقع قلق متزايد بسبب تأخر التساقطات المطرية، التي باتت تهدد موسم جني الزيتون، أحد أهم الموارد الفلاحية بالمنطقة، فمع حلول شهر أكتوبر، كان من المنتظر أن تنطلق عمليات الجني، غير أن الجفاف المستمر وغياب الأمطار أدّيا إلى تراجع جودة الثمار وتساقط جزء كبير منها قبل أوانها.
وفي عدد من الجماعات القروية بالإقليم، بدت الحقول شبه جافة، بينما يواصل المزارعون مراقبة الغيوم بقلوب يملؤها الأمل في أن تحمل الأيام المقبلة بعض الزخات المطرية التي قد تُعيد الحياة لأشجار الزيتون وتُنقذ ما تبقّى من المحصول.
ويقول أحد الفلاحين من جماعة بني أحمد الشرقية في تصريح لجريدة شاوني، إن الموسم الحالي “هو الأصعب منذ سنوات”، موضحا أن “قلة الأمطار أثّرت بشكل مباشر على حجم وجودة الزيتون، حيث بدأت الثمار تتساقط قبل النضج الكامل، ما يعني خسائر مادية كبيرة للفلاحين الصغار”.
من جهته، أكد فلاح آخر من منطقة باب تازة أن “الأمل لا يزال قائما في نزول أمطار قريبة تنعش التربة وتعيد التوازن للموسم الفلاحي”.
ويُعد الزيتون من أبرز المنتوجات الفلاحية التي تشتهر بها شفشاون، حيث يعتمد عليه آلاف الفلاحين كمصدر رئيسي للدخل، سواء من خلال بيع الثمار أو استخراج زيت الزيتون التي تشكل علامة مميزة للإقليم.
غير أن استمرار ندرة التساقطات يُنذر بتراجع المحصول الوطني عموما، وخصوصا في المناطق الشمالية التي كانت تُعد تاريخيا من أكثر الجهات إنتاجا وجودة في هذا المجال.

