شارك وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، اليوم الاثنين، في يوم دراسي نظمته لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، خُصص لمناقشة مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بحضور مختلف الفاعلين في القطاع.
وفي مداخلته، أكد بنسعيد أن مشروع القانون الجديد يهدف إلى ترسيخ مبدأ التنظيم الذاتي للصحافة، وتعزيز الثقة بين المواطن ووسائل الإعلام، من خلال منح المجلس الوطني للصحافة صلاحيات أوضح وأكثر فعالية تُمكنه من ضمان المهنية والاستقلالية داخل القطاع.
وأشار الوزير إلى أن هذا الورش التشريعي يندرج ضمن الرؤية المستقبلية للقطاع الإعلامي المغربي، خاصة في أفق سنة 2030، التي تفرض مواكبة التحولات المتسارعة، ومواجهة تحديات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، بما يعزز السيادة الإعلامية للمملكة.
كما أوضح أن مشروع القانون يأتي لـتصحيح مجموعة من الاختلالات القانونية والتنظيمية التي ظهرت خلال التجربة السابقة، مشددًا على ضرورة تحصين مبادئ الحرية والمسؤولية، وتمكين المقاولات الصحافية من أداء مهامها في بيئة شفافة ومستقرة.
وأكد بنسعيد على أن فلسفة المشروع تقوم على مبدأ أن “الصحافيين هم الأحق والأجدر بتدبير شؤون مهنتهم”، في إطار استقلالية تامة، ودون أي تدخل مباشر من السلطة التنفيذية، بما ينسجم مع مقتضيات الدستور المغربي وتوصيات الميثاق الوطني للتنمية.
ويُرتقب أن تشكل مخرجات هذا النقاش البرلماني والتشاوري أساسًا لتجويد الصيغة النهائية لمشروع القانون، الذي ينتظره الفاعلون الإعلاميون، على أمل أن يشكل نقلة نوعية نحو تنظيم حديث ومتين للقطاع.

