شهدت مدينة سطات فاجعة مؤلمة صباح الجمعة 14 نونبر 2025، حيث فارقت طفلة تبلغ من العمر حوالي 11 سنة الحياة، وسط تساؤلات حول علاقة الوفاة بتناولها إحدى المعجنات سريعة التحضير (إندومي).
وحسب المعطيات التي تداولتها مصادر إعلامية، فإن الطفلة الضحية، والمزدادة سنة 2014، تنحدر من جماعة سيدي بومهدي ببني مسكين الغربية، وتقيم رفقة أسرتها في حي مجمع الخير بمدينة سطات.
وأصيبت الطفلة يوم الخميس 13 نونبر بمغص حاد، وذلك مباشرة بعد تناولها وجبة “إندومي”، وعلى إثر ذلك، تم نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بسطات. هناك، خضعت الطفلة للعلاج اللازم ووُصفت لها بعض الأدوية من قبل الطبيب المداوم بقسم المستعجلات، ثم سمح لها بمغادرة المستشفى والعودة إلى منزلها.
إلا أن حالتها الصحية تدهورت بشكل مفاجئ وخطير في اليوم التالي، الأمر الذي استدعى نقلها مجددا، ولكن هذه المرة إلى إحدى المصحات الخاصة بالمدينة، حيث لفظت أنفاسها الأخيرة هناك.
وتثير هذه الوفاة المفاجئة علامات استفهام كبرى حول علاقة المغص الحاد الذي أعقب تناول المعجنات بالسبب الفعلي للوفاة، وفي هذا السياق، تدخلت النيابة العامة بسطات، حيث أصدرت تعليماتها الفورية بتحويل جثمان الطفلة إلى مستودع الأموات بمستشفى الحسن الثاني بسطات.
ويأتي هذا الإجراء لإجراء التشريح الطبي اللازم الذي يعد ضروريا وحاسما لتحديد السبب الحقيقي والدقيق وراء وفاة الطفلة (ش.ه).
يشار إلى أن منتج “الإندومي” يثير علامات استفهام متزايدة منذ مدة ليست بالقصيرة، خاصة بالنظر إلى ثمنه الهزيل مقارنة بما يقدمه من معجنات جاهزة سريعة التحضير، وهو ما يضعه باستمرار تحت دائرة الانتقادات الصحية والمطالبات بضرورة مراقبة جودة مكوناته وتأثيراته الصحية المحتملة، خصوصا على الأطفال والمستهلكين بشكل عام.

