أصدرت محكمة غرناطة حكما يقضي بسجن أربعة عشر متهما يحملون الأصول المغربية، بعد تورطهم في شبكة منظمة تنشط في تهريب المهاجرين وتزوير الوثائق الرسمية.
وكشف قرار المحكمة أن أفراد الشبكة كانوا يشترون تصاريح إقامة وجوازات سفر من أشخاص يشبهونهم في الملامح داخل إسبانيا، قبل نقلها إلى المغرب لاستخدامها مجددا من قبل مهاجرين يسعون للوصول إلى الأراضي الإسبانية. وكانت الشبكة تتقاضى لقاء هذه العمليات مبالغ مالية تتراوح بين 14 ألفا و20 ألف يورو.
وأدانت المحكمة المتهمين بتهم تتعلق بتسهيل الهجرة غير النظامية والانتحال وتزوير الهوية، معتبرة أن أنشطتهم تمثل انتهاكا صارخا للقوانين الإسبانية في ظرف يشهد تشديدا للرقابة على الحدود وتزايداً في محاولات العبور إلى أوروبا.
ويأتي هذا الحكم ليؤكد تشدد القضاء الإسباني في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر، وتوجيه رسالة مفادها أن استغلال ظروف المهاجرين لتحقيق مكاسب مالية لن يمر دون عقاب.
كما يعيد القرار فتح النقاش حول ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وما يرتبط بها من عمليات احتيال تستغل هشاشة الراغبين في تحسين أوضاعهم، مع ما يترتب عن ذلك من تداعيات قانونية وأمنية خطيرة.

