يعيش عدد من سكان المناطق القروية بإقليم شفشاون، وخصوصا ببني أحمد، على وقع أزمة مائية وصحية مقلقة، بسبب الانتهاكات البيئية المتكررة التي يرتكبها بعض أصحاب معاصر الزيتون، والناجمة عن تصريف مخلفات عصر الزيتون السائلة، بشكل مباشر وغير قانوني في الوديان والمجاري المائية المجاورة.
وقد تسبب هذا السلوك في تلوث خطير للمياه، حولها إلى مصدر غير صالح لا للشرب ولا لسقي الماشية، خاصة وأن هذه الوديان تعد المورد الوحيد للماء بالنسبة لعدد كبير من السكان الذين لا يتوفرون على آبار خاصة، وهو ما انعكس سلبا على ظروف عيشهم، وعمق معاناتهم اليومية مع ندرة المياه الصالحة للاستعمال.
وفي هذا السياق، عبر المتضررون عن استنكارهم الشديد لما وصفوه بالتصرف غير المسؤول، معتبرين أن إلقاء هذه المخلفات السامة في مصادر مياههم يشكل تهديدا مباشرا لصحتهم وسلامة ماشيتهم، وينذر بكوارث صحية وبيئية حقيقية في حال استمرار الوضع على ما هو عليه دون تدخل عاجل.
وأمام هذا الوضع المقلق، وجه السكان نداءات إلى السلطات المحلية والجهات المعنية، مطالبين بتدخل حازم وفوري لوضع حد لهذه الممارسات وتطبيق القوانين الجاري بها العمل في حق المعاصر المخالفة، كما شددوا على ضرورة إيجاد حلول مستدامة لمعالجة مخلفات الزيتون، مع توفير مصادر مؤقتة وآمنة للمياه الصالحة للشرب لهم ولمواشيهم، إلى حين تنظيف الوديان وتعافيها من هذا التلوث البيئي الخطير.

