تواصل عناصر الدرك الملكي بإقليم شفشاون شن حملات تمشيطية واسعة النطاق ضد مروجي المخدرات الصلبة، وعلى رأسها مخدر “الكوكايين”، الذي بدأ يتسلل مؤخرا إلى المنطقة، وذلك في إطار مقاربة أمنية صارمة تهدف إلى الحفاظ على طابع الإقليم وهدوئه.
وتأتي هذه التحركات الأمنية المكثفة تفاعلا مع نداءات أطلقها مواطنون وفعاليات مدنية بالإقليم، بعدما أبدى السكان قلقهم الشديد من تنامي ظاهرة ترويج المخدرات القوية.
واعتبرت الساكنة أن هذه السموم باتت تهدد سلامة أبنائهم وتسيء إلى تاريخ المنطقة المعروفة بهدوئها وسلامة نسيجها الاجتماعي، حيث لم يسبق للإقليم أن سجل معدلات ترويج أو استهلاك لهذه المواد الدخيلة.
وأفادت مصادر محلية أن مختلف مراكز الدرك الملكي بالإقليم جندت عناصرها للقيام بعمليات ميدانية دقيقة، أسفرت عن؛ توقيف عدد من المروجين ممن ينشطون ضمن شبكات محلية لتوزيع هذه السموم، وحجز كميات مهمة، كما تم ضبط لفافات من مخدر الكوكايين ومواد أخرى كانت معدة للترويج، وتفكيك نقاط بيع، كما داهمت العناصر الأمنية عدة مواقع يشتبه في كونها نقاط بيع لهؤلاء الخارجين عن القانون.
وتهدف هذه العمليات المستمرة ليس فقط إلى توقيف المتورطين وتقديمهم للعدالة، بل إلى تجفيف منابع الترويج بشكل نهائي، ومنع تحول الإقليم إلى سوق للمخدرات الصلبة.
وعلمت منصة شاوني أن الحملات الأمنية ستستمر بكل حزم ضد كل من يحاول العبث بأمن المواطنين أو تشويه سمعة المنطقة السياحية.
يُذكر أن الموقوفين تم وضعهم تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال الأبحاث للكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكات الإجرامية، كما تم إيداع المشتبه فيه السجن بتهمة الترويج وحيازة المخدرات.

