بعد موسم شهد انخفاضا في الإنتاج العام الماضي، يبدو أن آمال مزارعي الزيتون في إقليم شفشاون تتجدد. ففي حقول الإقليم، تزدهر أشجار الزيتون بشكل لافت، مبشرة بحصاد وفير قد يساهم في خفض أسعار زيت الزيتون التي ارتفعت بشكل ملحوظ في الفترة الماضية.
وقد أكد العديد من المهنيين في القطاع، أن التوقعات الأولية للموسم مشجعة للغاية، فإذا استمرت الظروف الجوية مواتية ولم تحدث موجة حر قوية قبل بداية الحصاد في أكتوبر المقبل، فإن الموسم سيكون قياسياً.
ويعود هذا التفاؤل إلى عوامل مناخية إيجابية استفاد منها الزيتون في إقليم شفشاون، أولا، خلال فترة الإزهار، تلقت الأشجار ساعات كافية من البرودة التي تحتاجها للتطور الجيد، كما أن الأمطار التي تساقطت في شهري مارس وأبريل كانت مفيدة جدا للأشجار، مما جعلها محملة بالثمار، ولم تكن موجات الحر التي عرفتها المنطقة حتى الآن قوية بما يكفي لتؤثر سلبا على المحصول، وهو ما يعزز من التوقعات الإيجابية.
إلى جانب العوامل المناخية، يرى المهنيون أن العام الماضي كان بمثابة “فترة راحة” لأشجار الزيتون، فبعد موسم إنتاج منخفض، تتميز الأشجار بقدرتها على الإنتاج بشكل أفضل في الموسم التالي، وهو ما يعرف بظاهرة “التعاقب”، وهذا العامل، إلى جانب الظروف الجوية المواتية، يضع إقليم شفشاون على عتبة عام قياسي لزراعة الزيتون.
ومع التوقعات بإنتاج وفير، يتطلع المستهلكون إلى انخفاض أسعار زيت الزيتون، وعلى الرغم من أنه لا يزال من المبكر تحديد الأسعار النهائية، يؤكد المهنيون أن الأسعار ستكون حتما أقل من أسعار الموسم الماضي، فبينما كان سعر الكيلوغرام من الزيتون على الشجرة يتجاوز 10 دراهم في الموسم السابق، يتراوح سعره الآن بين 5 و 5.5 دراهم، مما ينعكس إيجابا على سعر اللتر النهائي من الزيت، والذي يتوقع أن لا يتجاوز 55 درهمًا.
يُعد هذا الموسم بمثابة فرصة كبيرة لمزارعي شفشاون لتعويض خسائرهم من الموسم الماضي، كما أنه يمثل دفعة قوية للاقتصاد المحلي. فإذا تحققت هذه التوقعات، سيساهم الحصاد الوفير في تعزيز مكانة الإقليم كمنتج رئيسي لزيت الزيتون، وتلبية الطلب المحلي، وربما فتح آفاق جديدة للتصدير.

