أعلنت جماعة شفشاون عن فتح طلب عروض مفتوح وطني رقم 35/2025، يهم الدراسات التقنية والمراقبة العامة والتتبع التقني لأشغال ترميم مقر الجماعة، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تهيئة المبنى وصيانته الكبرى بما ينسجم مع المعايير الحديثة للمرافق الإدارية.
وحسب ما اطلعت عليه جريدة “شاوني”، فمن المقرر أن يتم فتح الأظرفة يوم الأربعاء 29 أكتوبر 2025 على الساعة الحادية عشرة صباحا بقاعة الاجتماعات بمقر الجماعة، تحت إشراف رئيس المجلس الجماعي لمدينة شفشاون.
وقد حُدد مبلغ الضمان المؤقت في 3.600 درهم، فيما بلغت الكلفة التقديرية للأشغال مائة وثمانون ألف درهـم 180.000.00 مـع احتسـاب الرسوم.
وأكد إعلان الجماعة أن ملف طلب العروض يمكن تحميله إلكترونيا عبر بوابة الصفقات العمومية أو سحبه مباشرة من مكتب الصفقات بمقر الجماعة.
وشددت الجماعة على أن العروض يجب أن تُودع إلكترونيا حصرا عبر البوابة الرسمية، طبقا لمقتضيات قرار وزير الاقتصاد والمالية رقم 1692.23 المتعلق بتجريد مساطر الصفقات العمومية من الصفة المادية، مع ضرورة مطابقة الملفات لمقتضيات المادتين 30 و34 من المرسوم رقم 2-22-431 الصادر في 8 مارس 2023.
تفاصيل الصفقة
حسب الورقة التقديمية للصفقة والتي حصلت عليها جريدة “شاوني”، يحدد دفتر الشروط الخاصة أجلا إجماليا للدراسات لا يتجاوز 70 يوما، مقسما على أربع مراحل رئيسية ومتتالية، فلكل من المرحلة التمهيدية الإجمالية (APS)، والتمهيدية المفصلة (APD)، ومخططات التنفيذ (PE/STD)، حدد المشرع 20 يوما فقط لكل مرحلة، تليها 10 أيام لإعداد ملفات استشارة المقاولات (DCE)، وهذا التحديد الدقيق والقصير للآجال يفرض على مكتب الدراسات الفائز حشد طاقم هندسي متكامل وخبير لضمان عدم التعرض لغرامات التأخير الصارمة.
وحسب ذات المصدر، فإنه لضمان الجدية والالتزام، حددت الجماعة ضمانا مؤقتا بقيمة 3600 درهم، وضمانا نهائيا يصل إلى 3% من القيمة الإجمالية للصفقة، كما أن الآلية العقابية واضحة: في حالة تأخر الدراسات، سيتم تطبيق غرامة مالية قدرها واحد في الألف (1 ‰) من مبلغ الصفقة عن كل يوم تأخير، على ألا يتجاوز السقف الإجمالي 10%/، وفي مرحلة المتابعة والرقابة، فرضت الجماعة غرامة خاصة تصل إلى 2000 درهم عن كل غياب لممثل المكتب في اجتماعات الورش، ما يؤكد على الأهمية القصوى لمرحلة المتابعة التقنية.
رقابة ومتابعة
وفقا للجماعة، تتجاوز مهمة مكتب الدراسات مجرد الإعداد التقني، فبعد إنهاء مرحلة الدراسات، سيكلف المكتب بـ”الرقابة العامة والمتابعة التقنية للأشغال” (CGST)، وهي المرحلة التي تمتد طوال الأجل التعاقدي لأشغال الترميم الفعلية، وهذه المهمة تتطلب حضورا ميدانيا دائما وتنسيقا مستمرا، وتبدأ من تاريخ أمر انطلاق الأشغال وصولا إلى الاستلام النهائي للمشروع، ما يجعل مكتب الدراسات شريكًا مسؤولًا عن جودة وسلامة جميع التدخلات في المبنى التاريخي.
وفي بند حاسم، يؤكد دفتر الشروط الخاصة على أن جميع نتائج الدراسة والوثائق المقدمة هي ملكية فكرية وصناعية حصرية لجماعة شفشاون، وهذا الشرط يمنع مكتب الدراسات من استخدام المخططات والتقارير المنتجة لأي غرض آخر خارج إطار هذا المشروع، ويؤمن للمجلس الجماعي حق الاستخدام والاستنساخ غير المشروط للمخططات التقنية للمقر الإداري.
وبالرغم من الطبيعة الصارمة للأثمان (ثمن إجمالي)، فقد تم تفعيل بند مراجعة الأثمان وفقا لآلية شفافة ومعادلة رياضية محددة ترتبط بالمؤشر الشامل للهندسة (ING)، وهذه الآلية تهدف إلى حماية مصالح المقاول أو مكتب الدراسات من التقلبات الاقتصادية والزيادات في أسعار المواد والموارد البشرية طوال مدة تنفيذ الصفقة التي قد تتجاوز العامين.
التنسيق والمسؤولية
وتشدد الجماعة في شروطها على مسؤولية المكتب في التنسيق مع جميع المتدخلين، وضرورة توفير كافة التفاصيل المكملة أو الإضافية المطلوبة أثناء التنفيذ دون المطالبة بتعويض إضافي، كما يتحمل المكتب مسؤولية مراجعة دراسته إذا ظهرت أي إشكالات تقنية أو عدم مطابقة أثناء إنجاز الورش، ما يكرس مبدأ المسؤولية الشاملة للمهندس الاستشاري طوال عمر المشروع.
ويستند دفتر الشروط الخاصة إلى ترسانة تشريعية وتقنية مغربية ودولية واسعة، تشمل قوانين التعمير، ودفتر الشروط العامة المعمارية (DGA 1956)، وقواعد البناء المضاد للزلازل (RPS 2000/2011)، وهذا الإطار المرجعي يؤكد أن عملية الترميم لن تكون مجرد صيانة، بل تأهيلاً شاملاً يراعي أحدث المعايير التقنية، خاصة في مدينة تقع في منطقة ذات نشاط زلزالي.
هذا وتعد صفقة تأهيل مقر جماعة شفشاون صفقة هيكلية تهدف إلى تجديد مبنى حيوي، وتظهر هذه الوثائق إصرار صاحب المشروع على الجمع بين السرعة في الإنجاز، الصرامة في الرقابة، والالتزام بالإطار القانوني الجديد للصفقات العمومية، ما يضع معايير عالية لمكاتب الدراسات الراغبة في الفوز بهذا التحدي المعماري والتقني في المدينة الزرقاء.

