فجر الأمين العام للحزب المغربي الحر، المحامي إسحاق شارية، قنبلة من العيار الثقيل بعد نشره تدوينة نارية على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، هاجم فيها بشدة عددا من البرلمانيين والمنتخبين بمدينة تطوان، متهما إياهم باللجوء إلى القضاء من أجل “ترهيب الأصوات الحرة والمدونين والمعارضين”.
وقال شارية في تدوينته، التي انتشرت بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، إنه علم بأسف شديد أن مجموعة من المسؤولين المنتخبين بتطوان قد بدأوا حملة ممنهجة تستهدف إسكات المدونين والنشطاء، من خلال وضع شكايات ضدهم لدى النيابة العامة بمحكمة تطوان، في محاولة – بحسب قوله – لتخويفهم ومنعهم من كشف ملفات الفساد والتلاعبات بالمدينة.
وأشار الأمين العام للحزب المغربي الحر إلى أن آخر هذه الشكايات كانت تلك التي تقدم بها البرلماني منصف الطوب ضد أحد شباب المدينة، بسبب نقاشٍ عمومي أثارته صفحات محلية حول إمكانية استفادته وأفراد من عائلته من صفقة تتعلق برخص الفحص التقني للسيارات بمدينة تطوان.
ولم يتوقف شارية عند هذا الحد، بل تحدث عن خروقات أخرى خطيرة – على حد وصفه – تتعلق بـ”أحد المنتخبين بالمجلس الإقليمي الذي استفاد من بناء محطة للتزويد بالوقود في منطقة يُمنع فيها البناء”، إضافة إلى ما وصفه بـ”الخروقات اليومية في مجال البناء العشوائي واستنزاف الرمال بمنطقة أزلا، وغيرها من القضايا التي تسببت في تدمير المدينة اقتصاديا ورياضيا وثقافيا”.
وأكد شارية بلهجة حادة أنه يتضامن بشكل مطلق مع الشباب والمدونين المستهدفين، وذكر منهم الناشطين لطفي جعوفي والخطاط ياسين بنصبيح، معتبرا أن هؤلاء “كان من المفترض أن توفر لهم الدولة فرص الشغل والتعليم الجيد والكرامة، بدل الشكايات والمحاكم والسجون”.
وختم شارية تدوينته برسالة قوية قال فيها: “قريبا جدا قادمون يا الحگارة… قادمون لنرفع الظلم والفساد عن مدينة تطوان وعن كل المغرب”.


