قدم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت رؤية متفائلة بشأن ورش تقنين زراعة القنب الهندي بالمغرب، استنادا إلى أرقام رسمية تعكس توسع هذا المشروع خلال السنوات الأخيرة.
وفي الوقت الذي تحدث فيه الوزير عن ارتفاع عدد المزارعين المنخرطين من 430 سنة 2023 إلى 7052 سنة 2025، وتوسّع المساحة المزروعة من 192 إلى 4729 هكتارا، يرى بعض المهتمين بالشأن المحلي أن هذه الأرقام تحتاج إلى مواكبة اجتماعية واقتصادية فعلية تضمن استفادة الفلاحين الصغار من هذا الورش بشكل عادل ومتوازن، مع تبسيط المساطر ودعم التعاونيات الناشئة التي ما زالت تواجه بعض الصعوبات في التمويل والتسويق.
ويعيش إقليم شفشاون، كباقي أقاليم الشمال، أوضاعا اجتماعية صعبة بسبب تراجع الأنشطة الفلاحية وارتفاع معدلات البطالة وضعف البنيات الاقتصادية، مما يتطلب مزيداً من الاهتمام والمواكبة الحكومية حتى لا يبقى التقنين مجرد خطوة قانونية، بل يتحول إلى مشروع تنموي شامل يساهم في تحسين المعيش اليومي للسكان.
وفي خضم هذا الوضع، تبقى الحاجة ملحّة إلى حوار مستمر بين السلطات والفلاحين لإيجاد حلول واقعية تراعي الخصوصية الاجتماعية والبيئية للمناطق الجبلية، وضمان أن يستفيد الجميع من هذا التحول في إطار من الشفافية، العدالة، والتنمية المستدامة.

