تشهد أسعار زيت الزيتون تراجعا ملحوظا في الآونة الأخيرة، بعد أن سحلت ارتفاعات في المواسم السابقة، حيث وصل عرض بعض الأنواع التجارية في زيت الزيتون إلى ما بين 75 و85 درهما للتر الواحد.
ويتوقع أن يشهد الموسم الفلاحي لزيت الزيتون لعام 2025 إنتاجا قياسيا يقدر بحوالي 200 ألف طن على المستوى الوطني، ما ينذر بانخفاض مرتقب في الأسعار.
ويعزئ هذا الانخفاض إلى وفرة الإنتاج المحلي وانخفاض الكلفة الفلاحية، حيث تشير تقارير إلى أن الموسم الحالي يعد الأكثر إنتاجا، مما دفع بعض التوقعات إلى إمكانية هبوط الأسعار إلى حدود 50 إلى 55 درهما للتر في بعض المناطق.
ويشكل هذا التراجع، بعد سنوات من الارتفاع الكبير في الأسعار، متنفسا للمستهلكين، في حين يطرح تحديات جديدة أمام المنتجين، خاصة في ما يتعلق بعمليات التخزين والتوزيع والتصدير.
ومع هذا الانخفاض في الأسعار، يثير المهنيون في القطاع قلقا من استغلال هذا الوضع من قبل بعض المزودين لترويج زيوت مغشوشة أو منخفضة الجودة، فالتزام المنتجين والمعامل بمعايير الجودة والتعبئة السليمة يعد عاملا أساسيا لاستدامة ثقة المستهلك الداخلي والخارجي، ولحماية سمعة الزيت المغربي في الأسواق العالمية.
وحسب تصريحات مهنية، فإن بعض المنتجين يبيعون لتر الزيت بأسعار تتراوح بين 45 و50 درهما، في حين تجده في الأسواق بـ70 أو أكثر من 100 درهم، ما يعكس دور الوسطاء الذين يزيدون من هامش الربح دون إضافة قيمة حقيقية.
وفي ظل هذه المعطيات، يجب على المستهلك المغربي أن يحرص على اقتناء الزيت من مصادر موثوقة ومعتمدة، والاعتماد على الأسماء التي تضفي ضمان جودة المنتوج.
كما يقع على عاتق الهيئات الرقابية والوزارة المكلفة بالزراعة تنفيذ حملات مراقبة فعالة لمنع انتشار الزيوت المقلدة أو التي لم تلتزم بمعايير التصنيع، ومعاقبة المخالفين قانونيا.

