في حوار خاص مع جريدة “شاوني”، فتح محمد الشريف المصمودي، رئيس جماعة المنصورة بإقليم شفشاون، المجال للحديث عن التحديات الجسيمة التي تواجه الجماعة، مسلطا الضوء على ملفات التنمية المعطلة والصراعات السياسية التي ألقت بظلالها على عمل المجلس.
أربع سنوات من “الشلل” بسبب الصراع
وصف المصمودي الفترة السابقة من ولايته بـ “الأربع سنوات العجاف”، مؤكدا أن السبب الرئيسي وراء هذا الشلل التنموي هو الصراعات السياسية التي قادتها المعارضة بهدف وحيد هو “الإطاحة بالرئيس”.
وأشار رئيس الجماعة إلى أن المعارضة، التي قال إنها تخدم “مصالحها الخاصة بدلا من الساكنة”، عمدت إلى رفض برنامج عمل الجماعة (PAC)، الذي يعد الوثيقة المهمة لعمل المجلس، مرتين بسبب عدم توفر الأغلبية، وهذا الرفض المباشر عطّل العديد من المشاريع الحيوية التي كانت تهدف إلى فك العزلة وتحسين البنية التحتية.
أزمة النقل المدرسي: مشكل مركب وتوظيف سياسي
وفي معرض حديثه عن النقل المدرسي، أكد المصمودي أن المشكلة “قديمة ومركبة” وتواجه جميع جماعات الإقليم، مرجعا أسبابها إلى ضعف الأسطول وعدم وجود بنية تحتية ملائمة للطرق.
وانتقد المصمودي ظاهرة نقص الحافلات، موضحا أن جماعة المنصورة الشاسعة تخدمها 6 حافلات فقط، في حين أن جماعات أخرى تمتلك أعدادًا تصل إلى 17 حافلة.
كما لفت الانتباه إلى أن الجماعة لم تستفد من حصتها من حافلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في السنوات الماضية.
وبالرغم من بذل مجهودات لتوفير وسائل نقل بديلة مؤقتة، انتقد المصمودي بعض القنوات التي “تستغل” المشكل للقيام بـ “لايفات” وتأجيج الأوضاع، دون النظر إلى الحلول التي وفرتها الجماعة أو التحديات التي تواجهها.
وكشف عن مستجد إيجابي يتمثل في استفادة الجماعة مؤخرا من حافلتين جديدتين، مما سيسهم في تحسن الوضع.
وعبّر المصمودي، الذي يشغل منصب رئيس مصلحة بالقسم الاقتصادي في عمالة إقليم شفشاون، عن تفاؤله بالمستقبل، خاصة مع مجيء السيد العامل الجديد الذي وصفه بـ “رجل دولة بامتياز” و “رجل تواصل”.
وأطلق رئيس الجماعة، الفائز باسم حزب الحركة الشعبية، نداء إلى الساكنة يدعوهم فيه إلى التفاؤل بالخير، ووعد بمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه خلال العام والنصف المتبقي من ولايته لضمان ألا تخرج ساكنة المنصورة “خاوية الوفاض”.

