استنكر حزب التقدم والاشتراكية ما وصفه بـ”الفضيحة الخطيرة” التي كشفتْ عنها تسجيلاتٌ مسرَّبَة لإحدى جلسات لجنة “الأخلاقيات” للجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة، معربا عن “قلقه العميق إزاءَ الدرجة غير المسبوقة من “الانحطاط” التي وصل إليها تدبيرُ أوضاعِ الفضاء الصحفي ببلادِنا، بما يُعطي صورةً قاتمة عن هذا الفضاء، لكن أيضاً عن الفضاء الديمقراطي عموماً، بالنظر إلى الارتباط الوثيق بينهما، أساساً من زاوية حرية الرأي والتعبير”.
وأكد، من خلال البيان الذي توصل “شاوني” بنسخة منه، على المسؤولية المباشِرة للحكومة الحالية عما صار يعيشه الحقلُ الإعلامي الوطني، بالنظر إلى “ضُعفها السياسي والتواصلي”، وبالنظر إلى سعيها التراجُعي نحو جعل التنظيم الذاتي للمهنة مجرد أداةٍ صوريةٍ تتحكم فيها كما تُريد لإخراس كل صوتٍ منتقِد، حسب البيان دائما.
ومن جهة أخرى، عبر عن أسفه لكون صيغة مشروع قانون التعليم العالي والبحث العلمي، المعروض حاليا من طرف الحكومة على البرلمان، لا ترقى إلى أن تشكل جواباً تشريعيا كافيا على إشكالات الجامعة المغربية، ولا سيما على مستوى أدوارها الأساسية؛ واستقلاليتها الفعلية؛ ومجانيتها؛ والتكامل والانسجام الضروريين بين مكوناتها؛ وعلى صعيد مكانة البحث العلمي.
وفي سياق متصل، شدد الحزبُ على ضرورة الالتزام الصارم بمبادئ العدالة المناخية، وقواعد الانتقال العادل في مشاريع التكيف والتخفيف، بما يضمن توزيعاً منصفاً للإمكانيات وتحملا حقيقيا لمسؤولية الأعباء البيئية، بما يحفظ حق الأجيال القادمة في الموارد الطبيعية وفي بيئة سليمة ومتوازنة، من خلال سياسات مناخية ديمقراطية صاعدة.
وثمن المجهودات الكبيرة التي بذلها المغرب، خلال العقدين الأخيريْن، في مجال الطاقات المتجددة والتحول الطاقي وتطوير السياسات المناخية، مؤكدا على الحاجة إلى تسريع وتيرة مشاريع الانتقال الطاقي، وتعزيز القدرات الوطنية في حماية الموارد الطبيعية، والحد من الهشاشة المناخية.
ودعا إلى نهجِ دفاع قوي عن حقوق دول الجنوب، وخاصة بإفريقيا، في تمويلات كافية ومنصفة، وضمان احترام الالتزامات الدولية المتعلقة بالمناخ، باعتبار أن العدالة المناخية شرط أساسي لإنصاف الشعوب الأكثر تضررًا رغم أنها الأقل إسهاماً في الانبعاثات.
وأكد المكتبُ السياسي على أنه، بعد تقديم الحزبِ مذكرته بخصوص تحيين وتفصيل المبادرة المغربية للتفاوض بشأن نظامٍ للحُكم الذاتي لجهة الصحراء في كنف السيادة المغربية، سيظل منخرطاً، بشكلٍ كامل، في هذا الورش الوطنيٍّ المصيري. كما أكد على الأهمية البالغة للمقاربة التشاركية والتشاورية التي أقرَّها الملك في تعاطي بلادِنا مع هذه القضية الوطنية الكبرى

