أطلقت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بطنجة تطوان الحسيمة، بتفويض من وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال (APDN)، طلب عروض لبناء ثماني وحدات جديدة للتعليم الأولي موزعة على ثماني جماعات بإقليم شفشاون.
وحددت قيمة الضمان المؤقت للحصة الأولى في مبلغ 22 ألف درهم، فيما حُدد الضمان المؤقت للحصة الثانية في 20 ألف درهم.
كما تم تحديد الكلفة التقديرية للأشغال من طرف صاحب المشروع في: 1.011.474,00 درهم مع احتساب جميع الرسوم بالنسبة للحصة الأولى، و1.010.994,00 درهم مع احتساب جميع الرسوم بالنسبة للحصة الثانية.
وبذلك، تصل الكلفة الإجمالية التقديرية للمشروع إلى أزيد من مليوني درهم، ما يعكس حجم الاستثمار المخصص لتعزيز البنية التحتية للتعليم الأولي بمناطق قروية وجبلية بإقليم شفشاون.
ويمثل هذا المشروع، الذي يندرج في إطار مرسوم الصفقات العمومية الجديد الصادر في مارس 2023، رهانا على البنية التحتية التعليمية في مناطق بني منصور، المنصورة، بني فغلوم، بني رزين، أمتار، اسطيحة، تزكان، وتالمبوط.
ولأن التقديرات الأولية لحجم المشاريع تبقى أهم مؤشر للمقاولات المترشحة، يمكن قراءة الكلفة الإجمالية المتوقعة عبر تحليل قيمة الضمان المؤقت، وهو المبلغ الذي يمثل عادة نسبة ضئيلة ومحددة من قيمة الصفقة التقديرية.
ولقد تم تقسيم المشروع إلى حصتين متساويتين من حيث عدد الوحدات (أربعة أقسام في كل حصة) ولكن مع تباين طفيف في الكلفة التقديرية.
فبينما يحدد الضمان المؤقت للوحدة الأولى التي تشمل جماعات بني منصور والمنصورة بـ 22,000 درهما، ينخفض هذا الضمان للوحدة الثانية التي تخص أمطار واستهلى وتزكان وتالمبوط إلى 20,000 درهما.
وهذا التباين الطفيف في مبلغ الضمان المؤقت يشير، في الغالب، إلى أن الكلفة التقديرية الإجمالية للحصة الأولى أعلى بقليل من كلفة الحصة الثانية.
وبتطبيق النسبة المعتادة للضمان المؤقت في صفقات البناء، يمكن تقدير أن القيمة الإجمالية التقديرية للمشروع ككل تتجاوز بكثير عتبة المليون درهم، وقد تصل إلى حدود الأربعة ملايين درهم أو أكثر، حسب نوع المنشأة ومعايير البناء المعتمدة.
وهذا الفارق المالي الطفيف بين اللوطين يعكس فروقات محتملة في صعوبة التضاريس، أو تكلفة النقل اللوجستي للمواد، أو التقديرات الفردية لكميات الأعمال المطلوبة في كل موقع على حدة، رغم تشابه طبيعة المشروع (أربعة أقسام في كل حصة).
ويشترط نظام الاستشارة على المقاولين المتقدمين ضرورة توفرهم على تصنيف وتأهيل محدد (القطاع A، الصنف 5، التأهيل A2)، وهو ما يؤكد أن هذا المشروع يستهدف مقاولات لديها سجل جيد من الخبرة والقدرة المالية والفنية، لضمان جودة الأداء والالتزام بآجال التسليم في هذه المناطق التي غالبا ما تتسم بوعورة المسالك.
كما يشير الإعلان إلى ضرورة إيداع جميع الملفات والعروض المالية إلكترونيا، في تأكيد لنهج الرقمنة الشاملة الذي تتبناه الإدارة المغربية في تدبير الصفقات العمومية، مع التأكيد على تطبيق مقتضيات الأفضلية للمقاولة الوطنية بنسبة 15%، في حماية وتشجيع للمستثمر المحلي.
وهذا المشروع يتجاوز كونه مجرد أعمال بناء، ليصبح استثمارا في المستقبل التعليمي لأطفال شفشاون، تتوقف جودته النهائية على العروض المالية والفنية المقدمة من الشركات المتنافسة.

