سلّط موقع The Canary البريطاني الضوء على مدينة شفشاون باعتبارها واحدة من أبرز الوجهات السياحية التي يُنصح بزيارتها في المغرب، واصفا إياها بـ“الجوهرة الزرقاء” التي تمنح الزائر تجربة فريدة لا تُنسى، رغم قربها الجغرافي من أوروبا.
وأكد الموقع أن المغرب، بتنوعه الطبيعي والثقافي، يجمع في بلد واحد بين الصحراء الشاسعة والمدن التاريخية والسواحل الهادئة، فيما تظل شفشاون عنوانًا للدهشة البصرية والهدوء الروحي.
وأشار التقرير إلى أن شوارع شفشاون الزرقاء، المتداخلة في أزقة المدينة العتيقة، تشكل لوحة فنية مفتوحة تأسر الزوار منذ اللحظة الأولى، معتبرا أن التجول في المدينة يمنح إحساسا بالانفصال عن صخب العالم، خاصة في الصباح الباكر حيث يسود الهدوء وتبرز الألوان الزاهية بشكل مثالي لعشاق التصوير والسفر البطيء.
وفي سياق حديثه عن التخطيط للسفر إلى المغرب، أبرز The Canary أهمية اختيار الإقامة المناسبة، مشيرا إلى أن الرياضات التقليدية داخل المدن القديمة، ومنها شفشاون، تتيح تجربة أصيلة تعكس روح المكان، خصوصا تلك التي تُدار عائليا وتقدم خدمات شخصية تختلف عن الفنادق الكلاسيكية. كما نبه الموقع إلى أن المغرب يوفر خيارات متنوعة تناسب جميع الميزانيات، من النزل البسيطة إلى الفنادق الفاخرة.
وأكد الموقع أن فصلي الربيع والخريف يظلان الأنسب لزيارة شفشاون، حيث يكون الطقس معتدلا ومناسبا لاكتشاف الأزقة الجبلية والأسواق المحلية دون عناء. كما أشار إلى أن المدينة، بحكم موقعها الجبلي، تحتفظ بأجواء لطيفة حتى خلال فترات الحرارة المرتفعة التي تعرفها مدن مغربية أخرى.
وتوقف التقرير عند تجربة التجول داخل المدن العتيقة، معتبرا أن التيه في أزقة شفشاون جزء من متعة السفر، شرط الاستعداد المسبق عبر تحميل الخرائط غير المتصلة بالإنترنت والتفاعل الإيجابي مع السكان المحليين، الذين يُعرفون بحسن الاستقبال وروح المساعدة.
وفي الجانب الثقافي، دعا The Canary الزوار إلى احترام العادات المحلية وارتداء ملابس محتشمة، معتبرا ذلك عنصرا أساسيا للاندماج السلس وبناء علاقات إيجابية مع الساكنة، كما شدد على أهمية خوض تجربة المطبخ المغربي بحذر وذكاء، مع تفضيل الأطعمة الطازجة والمطاعم المعروفة.
وختم الموقع توصيته بالتأكيد على أن شفشاون ليست مجرد محطة سياحية عابرة، بل تجربة إنسانية وثقافية متكاملة، تجمع بين الجمال الطبيعي، والعمق الثقافي، والهدوء النادر، ما يجعلها وجهة مثالية لكل من يبحث عن السفر المختلف، بعيدًا عن الزحام، وقريبًا من روح المكان.

