في إطار تنزيل خطة عملها للفترة 2024-2027، تنظم جمعية مهندسي المدرسة الوطنية للفلاحة (AIENA)، عبر تنسيقيتها الجهوية بمراكش-آسفي وبشراكة مع الغرفة الفلاحية لجهة مراكش-آسفي، النسخة الثانية من المؤتمر العلمي تحت شعار “الحلول البيولوجية: بدائل حيوية للمبيدات في مناخ متغير”. ومن المقرر عقد هذه التظاهرة العلمية يوم الخميس 5 فبراير 2026 بمتحف محمد السادس لحضارة الماء بمراكش.
تأتي هذه الدورة استكمالاً للأوراش المفتوحة سابقاً، واستجابةً للحاجة الملحة لتكييف المسارات التقنية الفلاحية مع التحديات البيئية الراهنة، وعلى رأسها الإجهاد المائي المستمر. ويتمثل الهدف المحوري لهذا اللقاء في الانتقال من الجانب النظري إلى الأجرأة الفعلية للبدائل البيولوجية مكان المدخلات الكيميائية التقليدية. وسيركز المؤتمر على تحليل الجدوى التقنية والاقتصادية لدمج هذه الحلول في أنظمة الإنتاج، بهدف إطلاع المهندسين والمنتجين والفاعلين الاقتصاديين على أحدث نتائج البحث والتطوير والتجارب الزراعية الناجحة.
ويتضمن البرنامج العلمي، الذي يؤطره نخبة من الباحثين والخبراء المؤسساتيين ومهنيي القطاع الخاص، محاور جوهرية تتعلق بتحليل الإطار التنظيمي ومساطر المصادقة على المبيدات الحيوية بالمغرب، وكذا دور الزراعة الإيكولوجية كدعامة للصمود المناخي. كما ستنكب النقاشات على ابتكارات تقنية محددة، تشمل المقاومة الجينية للنباتات، وتطبيقات المكافحة الحيوية في الغابات والزراعات الكبرى، فضلاً عن استراتيجيات تحسين كفاءة استخدام المياه عبر الحلول البيولوجية في ظل شح التساقطات.
وفي تعليقه على هذا الحدث، أكد السيد أحمد بغاز، رئيس الجمعية، أن هذه المبادرة تجسد انخراط الجمعية في مواكبة تحول النموذج الفلاحي الوطني. وصرح قائلاً: “نحن نحشد خبرات عالية المستوى لإثبات أن الحلول البيولوجية تشكل رافعة حقيقية للأداء، بهدف التأكيد على إمكانية المزاوجة بين الإنتاجية الضرورية لسيادتنا الغذائية والحفاظ الحتمي على مواردنا الطبيعية في ظل التحولات المناخية المتسارعة”.
عن جمعية مهندسي المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس (AIENA):
هي منظمة مهنية تضم خريجي المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، وتعمل على النهوض بالعلوم الزراعية وتثمين خبرات أعضائها، والمساهمة في التنمية المستدامة للقطاع الفلاحي المغربي من خلال تنظيم تظاهرات علمية وتقنية وازنة.

