عاشت جماعة تنقوب التابعة لإقليم شفشاون على وقع فاجعة طبيعية إثر تعرض دوار أغبالو لانهيارات تربة خطيرة ناتجة عن التساقطات المطرية الاستثنائية التي شهدتها المنطقة، مما أدى إلى تضرر العديد من المنازل السكنية وتهديد استقرار عشرات الأسر، وهذه الوضعية الكارثية استنفرت كافة الأجهزة الإقليمية والمحلية للحد من تداعيات الأزمة، وتأمين سلامة الساكنة التي وجدت نفسها في مواجهة مباشرة مع قسوة التضاريس وتقلبات المناخ التي لم تشهد المنطقة مثيلا لها منذ عقود.
وفي تصريح خاص أدلى به لموقع “شاوني” أكد يوسف السيمو رئيس جماعة تنقوب التزامه الكامل بالترافع عن حقوق الساكنة المتضررة والدفاع عن مصالحها الحيوية في ظل هذه الظرفية الحرجة، حيث اعتبر أن دور رئاسة المجلس الجماعي يتجاوز المهام الإدارية التقليدية ليصبح واجبا وطنيا وإنسانيا يحتم التواجد الميداني المستمر، وأوضح السيمو أن العلاقة التي تربطه بالمواطنين مبنية على الصدق والالتحام المباشر، وهو ما تجلى في المشاركة الفعلية في عمليات الإنقاذ منذ الساعات الأولى لوقوع الانهيارات الأرضية في دوار أغبالو والمناطق المجاورة.
وكشف رئيس الجماعة عن تفاصيل خطة الإيواء الاستعجالية التي نهجتها السلطات، حيث جرى نقل جميع المواطنين الذين فقدوا مساكنهم أو المهددين بالخطر إلى دار الطالب والطالبة بمركز الجماعة، بينما اختار جزء من المتضررين الانتقال إلى منازل أقاربهم في الدواوير المجاورة بشكل مؤقت، وأكد السيمو أن الدولة تكفلت بشكل كامل بجميع الحالات التي لم تجد مأوى بديلا، موفرا لهم كافة شروط الإقامة الكريمة، وهو ما يعكس التعبئة الشاملة لمؤسسات الدولة في مواجهة الأزمات الطبيعية وتوفير شبكة أمان للمتضررين.
ولم يقتصر التدخل الميداني على العنصر البشري فحسب بل شمل تأمين مصدر رزق الساكنة المتمثل في الماشية، إذ أفاد رئيس الجماعة أنه جرى تخصيص فضاءات آمنة لنقل القطيع وحمايته من خطر الانهيارات مع توفير الأعلاف الضرورية لها بشكل منتظم.
وأشاد يوسف السيمو بالدور الجبار الذي تقوم به السلطات المحلية والإقليمية وعلى رأسها عامل الإقليم، واصفا المجهودات المبذولة بالعمل الذي يعجز اللسان عن وصفه نظرا للسهر الدائم على راحة المواطنين وتأمين مأكلهم وسلامتهم الصحية والجسدية في ظرف زمني قياسي.
وشدد السيمو في معرض حديثه لجريدة “شاوني” على أن المجلس الجماعي سيظل مجندا للترافع أمام كافة الجهات المعنية من أجل جبر ضرر المتضررين وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، فالمهنة الأساسية للمنتخب في هذه اللحظات هي تجسيد صوت الساكنة.

