أعلنت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة عن إطلاق حزمة واسعة من طلبات العروض تهم 14 طلب عرض مفتوحا، تهدف إلى إنجاز الدراسات الفنية ومواكبة أشغال تطوير وتأهيل مجموعة كبيرة من المؤسسات التعليمية بإقليم شفشاون لتنضم إلى نموذج “مدارس الريادة”.
وحسب الوثائق الرسمية التي اطلع عليها موقع “شاوني”، فإن هذه المشاريع تستهدف 140 مؤسسة تعليمية موزعة على مختلف الجماعات الترابية بالإقليم، منها 133 مدرسة ابتدائية، و 4 ثانويات إعدادية، و 3 ثانويات تأهيلية.
وستشمل هذه الأشغال جماعات حيوية مثل باب برد، باب تازة، بني دركول، فيفي، قاع أسرس، والمنصورة، وغيرها.
وتهدف هذه المبادرة إلى تجويد التعلمات وتأهيل الفضاءات المدرسية وتجهيزها بالوسائل التكنولوجية والديداكتيكية اللازمة، تماشيا مع خارطة طريق الإصلاح التربوي 2022-2026.
وقد حددت الأكاديمية يوم 12 مارس 2026 موعدا لفتح الأظرفة الخاصة بهذه الصفقات بمقرها، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تعميم هذا النموذج التربوي بالمناطق القروية والجبلية التابعة للإقليم.
| رقم طلب العرض | نوع المؤسسات | المناطق/الجماعات المستهدفة | عدد المؤسسات |
| 25/2026 | كليات (إعداديات) | بني دركول، بني صالح، فيفي، قاع أسرس | 4 |
| 24/2026 | ثانويات | بني رزين، بني سلمان، أونان | 3 |
| 23/2026 | مدارس ابتدائية | الدردارة، بني صلاح | 12 |
| 22/2026 | مدارس ابتدائية | لغدير، تنكوب | 8 |
| 21/2026 | مدارس ابتدائية | أونان، تاموروت | 14 |
| 20/2026 | مدارس ابتدائية | بني رزين، بني سلمان | 9 |
| 19/2026 | مدارس ابتدائية | تيزكان، تاسيف، تالامبوت | 16 |
| 18/2026 | مدارس ابتدائية | بني منصور، بني سميح، واوزجان | 11 |
| 17/2026 | مدارس ابتدائية | بني دركول، وادي ملحة | 14 |
| 16/2026 | مدارس ابتدائية | إقليم شفشاون (عام) | 11 |
| 14/2026 | مدارس ابتدائية | بني بوزرة، ستاحات | 12 |
| 13/2026 | مدارس ابتدائية | بني حامد شرق، بني حامد غرب، المنصورة | 8 |
| 12/2026 | مدارس ابتدائية | باب تازة | 9 |
| غير محدد | مدارس ابتدائية | باب برد | 9 |
| — | — | — | — |
| المجموع الإجمالي | 140 مؤسسة |
رغم الحماس الحكومي لمشروع “مدارس الريادة” واعتباره مدخلا أساسيا للإصلاح، إلا أنه يواجه جملة من الانتقادات من طرف فاعلين تربويين ونقابات وباحثين، وتتلخص أبرزها في؛ المقاربة “التقنو-بيداغوجية” الصارمة حيث ينتقد البعض اعتماد نموذج (TaRL) وتدريس “التعليم الصريح” بشكل نمطي قد يحد من إبداع المدرس ويجعله مجرد “منفذ” لخطوات ميكانيكية محددة سلفاً، مما قد يفرغ العملية التعليمية من أبعادها الإنسانية والتربوية الواسعة.
ويخشى منتقدون أن يؤدي التركيز على “مدارس الريادة” وتزويدها بإمكانيات مادية ولوجستية ضخمة إلى خلق تمييز بينها وبين المدارس “العادية” التي لا تزال تعاني من خصاص في البنية التحتية، مما يعمق الفوارق التعليمية داخل المنظومة العمومية الواحدة.
وتثار تساؤلات حول قدرة الدولة على تعميم هذا النموذج المكلف ماليا على جميع مدارس المغرب (أكثر من 12 ألف مؤسسة)، ومدى صمود هذا المشروع أمام التحديات الاقتصادية والتمويلات الخارجية المرتبطة به.
يرى البعض أن المشروع يركز بشكل مفرط على المهارات الأساسية (القراءة والحساب) بناءً على مؤشرات دولية، مقابل إهمال الجوانب المتعلقة بالتربية على القيم، الفنون، والخصوصيات المحلية للمجتمع المغربي.
ويشكو بعض الأساتذة من كثرة “النمذجة” والتقييمات المستمرة التي تفرضها مدارس الريادة، مما يزيد من الضغط المهني والعبء الإداري، ويجعل التركيز منصباً على “الأرقام والنتائج السريعة” أكثر من جودة التكوين العميق.
وتنتقد بعض النقابات التعليمية ما تسميه “انفراد الوزارة” في تنزيل النموذج دون إشراك حقيقي وفعلي لكافة الفاعلين في صياغة تفاصيله البيداغوجية، واعتباره نموذجاً “مستورداً” قد لا يتلاءم تماماً مع الواقع السوسيولوجي لبعض المناطق القروية.

