أعلنت التنسيقية الإقليمية للمطالبة بدعم المتضررين من الاضطرابات المناخية بإقليم شفشاون، اليوم الإثنين، ميلادها رسميا عقب جمع عام تأسيسي انعقد يوم 28 فبراير 2026 بمشاركة واسعة لممثلين عن مختلف الدوائر والجماعات الترابية، حيث تداول الحاضرون في التداعيات الجسيمة التي خلفتها الفيضانات والتقلبات الجوية التي طالت المنازل والبنيات التحتية والممتلكات الخاصة والأنشطة الفلاحية بالإقليم.
وفي هذا السياق، سجل البيان التأسيسي الذي توصل به موقع “شاوني” بنسحة منه، بمرارة كبيرة عدم إدراج إقليم شفشاون ضمن لائحة الأقاليم المنكوبة، وهو ما اعتبره المؤسسون حرمانا للساكنة من التدابير الاستثنائية والدعم الاستعجالي المعتمد في مثل هذه الكوارث الطبيعية، كما رصدت التنسيقية إقصاء عدد من الأسر المتضررة من برامج الدعم وعدم إدراجها ضمن لوائح المستفيدين رغم ثبوت تضررها الفعلي ومسها في مصادر عيشها الأساسية، مما ولد قناعة لدى الفاعلين بضرورة هيكلة النضال المدني للترافع عن هذه الفئات الهشة.
وتضع التنسيقية الجديدة ضمن أولوياتها الاستعجالية المطالبة بتمتيع إقليم شفشاون بكافة الامتيازات والتعويضات الممنوحة لباقي المناطق المنكوبة في إطار مبدأ العدالة المجالية، مع العمل على اعتماد معايير واضحة ومنصفة وشفافة في تحديد لوائح المستفيدين بعيدا عن أي ارتجالية، كما تعتزم الهيئة توثيق الخسائر بشكل مهني ودقيق لإعداد ملف ترافعي متكامل يوضع لدى الجهات المختصة، قصد تعبئة مختلف المؤسسات لدعم جهود الإغاثة وإعادة الإعمار وتعزيز المقاربات الوقائية مستقبلا.
وقد أفرز الجمع العام مكتبا إقليميا يضم كفاءات مدنية برئاسة عبد ربه البخش كمنسق إقليمي ومساعدة عبد الباري بوتغراصا نائبا له، إلى جانب فريق عمل يضم أساتذة وفاعلين عازمين على خوض مسار ترافعي سلمي ومسؤول، وتؤكد التنسيقية انفتاحها الكلي على الحوار مع السلطات الإقليمية والمؤسسات المعنية بما يخدم الصالح العام ويرفع الضرر عن المتضررين، في وقت دعا فيه البيان كافة القوى الحية بالإقليم من جمعيات وهيئات منتخبة إلى الانخراط في هذا المسار التضامني لتحقيق الإنصاف لساكنة الجبل.
وقد أسفر الجمع العام عن انتخاب المكتب التالي:
الأستاذ عبد ربه البخش: منسقاً إقليمياً.
الأستاذ عبد الباري بوتغراسا: نائباً للمنسق.
الأستاذ سفيان الرباح: مقرراً.
الأستاذ أغربي ياسين: نائباً للمقرر.
الأستاذ إسماعيل برهون: أميناً للمال.

