في ظل استمرار غياب الدور المنوط بجماعة “تاسيفت” في مواكبة هموم الساكنة والانخراط في حل مشاكل الفلاحين، قرر مجموعة من الفاعلين المحليين والغيورين على المنطقة أخذ زمام المبادرة بأنفسهم.
وفي هذا السياق، دعا “رجال البلاد” كافة الفلاحين والساكنة للمشاركة في يوم تطوعي يوم الأحد المقبل، يخصص لتنظيف وتطهير “الفوسي” (السواقي والمجاري المائية)، في خطوة تعكس روح التضامن الشعبي أمام تقاعس الجهات الرسمية.
وتأتي هذه المبادرة كرد فعل مباشر على تكرار نداءات الساكنة التي لم تجد آذانا صاغية لدى المجلس الجماعي، حيث يشتكي الفلاحون بتاسيفت من تهميش مطالبهم المتعلقة بالبنية التحتية الفلاحية.
وقد أكد المنظمون أن هذا العمل الجماعي يهدف إلى ضمان انسيابية المياه وحماية الأراضي الفلاحية، مشددين على أن المصلحة العامة للمداشر تقتضي تجاوز “الاتكال” على جماعة أصبحت، في نظرهم، خارج سياق تطلعات الساكنة.
وتميز الإعلان عن هذه البادرة بنبرة قوية تحث على الترفع عن الخلافات الضيقة أو التخاذل، حيث دعا المنظمون الجميع إلى الحضور والمساهمة “لوجه الله”، بعيدا عن حسابات الربح والخسارة الشخصية.
وشدد النداء على ضرورة عدم الالتفات للأصوات المثبطة، معتبرين أن عون الناس وتيسير سبل عيش الفلاحين هو واجب أخلاقي وديني يتجاوز أي تقصير إداري أو سياسي من طرف المنتخبين.
وهذا الحراك العفوي يضع جماعة تاسيفت أمام تساؤلات حارقة حول جدوى وجودها إذا لم تتدخل في مثل هذه الأزمات والمطالب البسيطة للساكنة.
وفي انتظار استيقاظ الضمير المسؤول لدى الجماعة، يبقى “التطوع” و”تويزا” هما الصمام الحقيقي للأمان في المنطقة، حيث يثبت “رجال البلاد” مرة أخرى أن الغيرة على الأرض والوطن تنبع من سواعد الرجال لا من الوعود الانتخابية المجمدة.

