تواصل فصول القضية التي هزت هدوء منطقة بني أحمد بإقليم شفشاون كشف تفاصيلها الصادمة، عقب إقدام تلميذة قاصر على محاولة إنهاء حياتها بتناول مادة سامة.
وفي هذا السياق، علم موقع “شاوني” من مصادره أنه تقرر اليوم الأربعاء 08 أبريل 2026 نقل الضحية بشكل استعجالي صوب المركز الاستشفائي الجهوي محمد السادس بمدينة طنجة، وذلك بعد تدهور حالتها الصحية التي استلزمت تدخلا طبيا أكثر تخصصا، في محاولة لإنقاذ حياتها من تداعيات السموم التي جرتها إليها ضغوط نفسية لم تعد تطيق تحملها.
وفي مسار مواز للجهود الطبية، أحيل المشتبه فيهما المتورطان في هذه القضية على السجن المحلي بتطوان “الصومال”، وذلك بقرار من الجهات القضائية التي تابعت ملفهما بعد استكمال التحقيقات الأولية التي باشرتها عناصر الدرك الملكي، إذ وضعت اليد على أدلة تقنية وقرائن ميدانية تثبت تورط الموقوفين في استهداف الضحية، التي كانت تتابع دراستها بالتعليم الإعدادي قبل أن تجد نفسها في دوامة من التهديد الذي استهدف استقرارها النفسي وخصوصيتها داخل المجتمع المحلي.
ويواجه المعنيان بالأمر صك اتهام ثقيلا يضم تهما جنائية وجنحية بالغة الخطورة، تتوزع بين التهديد في حق قاصر وإفشاء أمور شائنة تمس بحرمة الحياة الخاصة، بالإضافة إلى التغرير بقاصر لم تتجاوز ربيعها الثامن عشر، وهي الأفعال التي تجرمها القوانين الجاري بها العمل بالنظر لآثارها التدميرية على الفئات الهشة، كما أضافت النيابة العامة تهمة السب والشتم إلى جانب عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، مما يرفع من سقف المتابعة القضائية في حق المتورطين.
ويراقب الرأي العام تطورات هذه الواقعة المؤسفة، في ظل تصاعد التحذيرات من مخاطر الجريمة الإلكترونية التي تستهدف القاصرات بالمناطق القروية والجبلية، حيث تضع هذه الواقعة المنظومة التربوية والاجتماعية أمام تحديات جسيمة تتعلق بحماية الطفولة من الابتزاز الرقمي، بانتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة المقبلة لردع المتورطين وضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي التي تضرب في عمق قيم الأمان والاستقرار التعليمي.

