وجهت البرلمانية سلوى بردعي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، انتقادات لاذعة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، على خلفية إعلانه تقديم الحصيلة المرحلية للحكومة أمام البرلمان في موعد اعتبرته “سابقا لأوانه”، واصفة الخطوة بأنها محاولة للتسويق السياسي والهروب من واقع الأزمات التي يعيشها المواطن المغربي.
وفي تدوينة “نارية” نشرتها عبر حسابها الرسمي بفايسبوك، واكبت فيها إعلان رئيس الحكومة عن عقد جلسة مشتركة بين مجلسي النواب والمستشارين يوم الأربعاء 15 أبريل الجاري لتقديم حصيلة عمله، تساءلت بردعي عن خلفيات هذا الاستعجال، قائلة: “يبدو أن رئيس الحكومة يسارع الزمان قبل نهاية عمر حكومته، وتقديم حصيلته الحكومية بناء على برنامجه الحكومي الذي تعاقد من خلاله مع المغاربة، ليحاسب على ما أنجز وما لم ينجز، فيوم الاربعاء 15 أبريل وبمجرد بداية الدورة الربيعية أعلن رئيس الحكومة عن هذا التاريخ موعدا لعقد جلسة مشتركة بين المجلسين لتقديم حصيلته، وأية حصيلة!!!!”.
واعتبرت البرلمانية عن “المصباح” أن رئيس الحكومة يبدو “غير قادر على انتظار الأشهر المتبقية من عمر حكومته لتقديمها كما جرت العادة”، مضيفة أنه في الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون حلولا ملموسة لأزماتهم اليومية، يختار الرئيس هذه الخطوة التي تطرح أكثر من علامة استفهام حول توقيتها، مشيرة إلى أن هذا الاستعجال أو ما وصفته بـ”هذه الزربة”، هو أقرب إلى محاولة لتسويق منجزات جزئية وتبرير اختلالات واضحة في قطاعات حيوية.
ومضت بردعي في هجومها مؤكدة أن تقديم الحصيلة قبل الوصول إلى نهاية الطريق “لا يمكن أن يحجب واقع تعثر السياسات العمومية يا رئيس الحكومة، ولا يمكن أن يغطي على الفجوة المتزايدة بين الوعود والإنجاز واستغلال النفوذ للمصالح الشخصية والتغطية على فضايح الفراقشية وتضارب المصالح في عهد حكومة النهب وتيسير الطريق للفساد، والهروب من المحاسبة قبل الاوان”.
وشددت التدوينة على موقف المعارضة الذي يرى أن اللحظة تقتضي “الصراحة مع المواطنين، والجرأة في الاعتراف بالإخفاقات، بدل الاكتفاء بخطاب تواصلي لا يعكس حقيقة الأوضاع، وتقديم أرقام وهمية للمواطن المسحوق بالغلاء وتفاقم البين بين الطبقات، وتوسيع الفئات الهشة”، وختمت بردعي رسالتها الموجهة لرئيس الحكومة بالتأكيد على أن “تقديم الحصيلة قبل الأوان لن يغير من سخط المغاربة على هذه الحكومة في شئ يا رئيس الحكومة!”.

