وجهت البرلمانية سلوى البردعي، عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، انتقادات حادة للحكومة بسبب ما وصفته بـ “التأخر غير المبرر” في إصلاح المسالك الطرقية المتضررة بإقليم شفشاون، مؤكدة أن عدداً من القرى باتت تعيش عزلة تامة نتيجة الانهيارات الترابية التي أعقبت التساقطات المطرية الأخيرة.
أوضحت البردعي أن إقليم شفشاون سجل تساقطات قياسية أدت إلى خسائر فادحة في البنية التحتية، مشيرة إلى أن بعض الدواوير “مُسحت من الخريطة” جراء انقطاع الطرق، مما تسبب في شلل تام للحياة الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
وسجلت النائبة البرلمانية أن هذه العزلة المستمرة منذ نحو شهرين أثرت بشكل مباشر على تمدرس الأطفال، حيث تعذر على فئة واسعة من التلاميذ الوصول إلى حجرات الدراسة، فضلا عن الصعوبات البالغة التي يواجهها المواطنون في التنقل لقضاء أغراضهم الأساسية أو الوصول إلى المراكز الصحية.
ورغم إعلان وزارة التجهيز والماء عن تخصيص غلاف مالي قدره 1.5 مليار درهم لإصلاح المسالك الطرقية، اعتبرت البردعي أن “البطء والتلكؤ” يطبعان عملية التنفيذ على أرض الواقع. وتساءلت عن جدوى هذه الميزانيات إذا لم تترجم إلى تدخلات ميدانية استباقية وسريعة تنهي معاناة الساكنة الجبلية.
وضربت البرلمانية المثال بجماعة “تنقوب”، مشيرة إلى أن الطريق الحيوية التي تربطها بمدينة القصر الكبير لا تزال مقطوعة، مما يكرس واقع الهشاشة في هذه المناطق التي تعاني أصلاً من ضعف التنمية.
وجددت البردعي مطالبة مجموعتها النيابية بإقرار “قانون خاص بالجبل”، مؤكدة أن معالجة مشاكل العالم القروي بإقليم شفشاون وباقي المناطق الجبلية لا يجب أن يقتصر على إصلاح الطرق فقط، بل يحتاج إلى رؤية تنموية مندمجة تشمل الربط بالماء والكهرباء وتوفير الخدمات الأساسية، لوضع حد لظاهرة الهجرة القروية التي بدأت تتفاقم في الإقليم.

