كشفت المعطيات الصادرة في الجريدة الرسمية (العدد 7505) ضمن التقرير السنوي للمجلس الأعلى للتربية والتكوين 2024، عن وضعية مقلقة لقطاع التعليم بإقليم شفشاون، حيث احتل الإقليم المركز الأخير وطنيا في تصنيف مؤشر البنية التحتية المدرسية للسلك الابتدائي لسنة 2022.
وسجل الإقليم 31 نقطة فقط، وهو أدنى رقم مرصود على المستوى الإقليمي في المملكة، متخلفا بفارق كبير عن الأقاليم التي تصدرت القائمة بـ 70 نقطة، وهو ما يعكس فجوة تنموية حادة تؤثر مباشرة على ظروف تمدرس أطفال المنطقة وتكرس التفاوتات المجالية.
وأوضح التقرير أن هذه الهشاشة البنيوية لا تقتصر على التعليم الابتدائي فحسب، بل تمتد لتشمل السلكين الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي، حيث يواصل إقليم شفشاون (إلى جانب إقليم الفحص-أنجرة) التمركز في المراتب الأخيرة وطنيًا في هذين السلكين أيضا.
وتعاني المنشآت التعليمية بالإقليم من نقص حاد في التجهيزات الأساسية والربط بالشبكات الحيوية، مما يضع التحديات الإقليمية في مرتبة أكثر تعقيدا مقارنة بالمعدلات الجهوية، ويفرض ضرورة مراجعة سياسات التوزيع المجالي للاستثمارات العمومية في قطاع التربية الوطنية.
وعلى مستوى الجماعات المحلية، كشف التحليل الإحصائي عن تركز “جيوب الهشاشة” التعليمية داخل نفوذ الإقليم، حيث سجل التقرير أن أربع جماعات قروية تابعة لإقليم شفشاون تقع ضمن قائمة “العشر الأواخر” وطنيا في مؤشر البنية التحتية للسلك الابتدائي.
وفي الوقت الذي تتجاوز فيه 67% من أقاليم المملكة عتبة 50 نقطة، يظل إقليم شفشاون يصارع تحت سقف 31 نقطة، وهو ما يضع الجماعات القروية بالإقليم أمام تحديات مضاعفة لفك العزلة عن تلامذتها وتوفير الحد الأدنى من شروط التعلم الكريم.

