أكد جمال الدين الريسوني، شيخ الزاوية الريسونية بشفشاون، أن الملتقى السادس عشر لـ«مجمع المنتسبين للصالحين» المنظم تحت الرعاية الملكية السامية، يمثل «برلماناً روحياً» هادفاً لجمع شمل أهل التصوف والعلماء وأبناء الجالية المغربية، وتجديد أواصر صلة الرحم والوفاء للثوابت الوطنية.
وأبرز الريسوني، في تصريح صحفي عقب افتتاح الفعاليات يوم أمس، أن برنامج هذه الدورة يمتد لثلاثة أيام متواصلة؛ حيث يجمع بين الجوانب التعبدية بعقد مجالس الذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وبين البُعد الفكري والتنموي من خلال تنظيم ندوة وطنية تناقش أدوار الزوايا في النهوض بالقطاعات التنموية بالمملكة بمشاركة ثلة من الباحثين.
وأوضح جمال الدين أن الملتقى يتوج أعماله بتنظيم «موسم الدعاء لأمير المؤمنين»، كتقليد سنوي أصيل يهدف إلى توجيه القلوب بالدعاء الصالح لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، باعتبار جلالته صمام أمان الأمة وقائد سفينتها، مشيداً بالمواكبة الإعلامية لهذا الحدث الروحي الذي يصون الأمن الروحي والهوية الوطنية.
واختتم الريسوني كلمته بتجديد الترحاب بكافة الضيوف والوفود المشاركة من داخل المغرب وخارجه، معرباً عن تقديره لمواكبة المنابر الإعلامية الوطنية لفعاليات هذا الحدث الروحي الذي يكرس الحضور التاريخي للزاوية في صيانة الأمن الروحي والهوية الوطنية.
وتعد ملتقيات مجمع المنتسبين الصالحين بالزاوية الريسونية محطة سنوية لتجديد قيم التصوف السني المعتدل، القائم على الكتاب والسنة، وترسيخ مبادئ الوسطية والاعتدال، إلى جانب الإسهام في تعزيز الأمن الروحي وصيانة الثوابت الدينية والوطنية للمملكة.
ومن المرتقب أن تتواصل فعاليات الملتقيات خلال الأيام المقبلة، من خلال برنامج علمي وروحي يتضمن ندوات فكرية ومجالس للذكر والسماع، يؤطرها ثلة من العلماء والأساتذة، بهدف إبراز الدور التاريخي الذي تضطلع به الزوايا المغربية في نشر قيم الاعتدال، والمحافظة على الهوية الدينية والوحدة الروحية للمملكة.

