احتضنت كلية علوم التربية بالرباط لقاءً علمياً ومهنياً حول الصحة النفسية، في إطار مبادرة Mental Health First، في موعد تزامن مع تصاعد الاهتمام بالوقاية والتدخل المبكر في قضايا الصحة النفسية.
وبحسب المعطيات المنشورة على موقع كلية علوم التربية بجامعة محمد الخامس، شارك في اللقاء متخصصون في علم النفس والصحة النفسية من المغرب وبلجيكا، إلى جانب أطر أكاديمية من كلية علوم التربية وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط.
من العلاج إلى الوقاية
ركز النقاش على أهمية الانتقال من الاقتصار على التدخل العلاجي إلى مقاربة وقائية تقوم على الاستباق والتشخيص المبكر، بما يسمح بالتعامل مع الصعوبات النفسية في مراحلها الأولى وتقليص آثارها على الدراسة والعمل والحياة اليومية.
وشملت أشغال اللقاء ورشات تطبيقية في مجالات الصحة والمقاولة والرياضة، ما أتاح تبادل الخبرات بين متخصصين في مجالات مختلفة، وربط المعرفة الأكاديمية بالممارسات التي يمكن تطبيقها في الحياة المهنية والاجتماعية.
أهمية المعلومة للأسر
وتكتسي الوقاية النفسية أهمية خاصة داخل الأسرة والمدرسة ومحيط العمل، إذ يساعد الانتباه المبكر إلى تغيرات السلوك والمزاج والقدرة على التركيز على توجيه الشخص نحو الدعم المناسب بدل انتظار تفاقم الصعوبات.
كما تناول اللقاء إمكانات استثمار الموارد الرقمية في تعزيز الصحة النفسية، في وقت تتوسع فيه الخدمات الرقمية وأدوات التواصل، مع استمرار الحاجة إلى استعمالها بشكل مسؤول وتحت إشراف المختصين عندما يتعلق الأمر بالتشخيص أو العلاج.

