أبان عامل إقليم شفشاون، محمد علمي ودان، عن التزام واضح بتنزيل التعليمات الملكية السامية المتعلقة بورش الرقمنة، من خلال اتخاذ خطوات عملية لتسريع هذا التحول داخل المرافق العمومية.
وفي هذا السياق، احتضنت عمالة إقليم شفشاون، اليوم الأحد، لقاء تواصليا احتفاء باليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، تحت شعار: “ورش الرقمنة: تعزيز خدمات القرب الموجهة لمغاربة العالم”.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد عامل الإقليم على المكانة الاستراتيجية للجالية المغربية باعتبارها دعامة أساسية للاقتصاد الوطني، مشيدا بدورها الإيجابي في المجتمعات التي تقيم بها، وبإسهاماتها في المشاريع التنموية بالمملكة.
ودعا مختلف المصالح المختصة إلى تسريع وتبسيط الإجراءات الإدارية، مع الالتزام بإنجازها في أجل لا يتجاوز 15 يوما.
وشهد اللقاء تفاعلا مباشرا مع مطالب أبناء الجالية، حيث استجاب عامل الإقليم على الفور لعدد منها، ما لقي ترحيبا واستحسانا من الحاضرين، مؤكدا التزام السلطات المحلية بمواكبة تطلعاتهم.
ويشكل هذا الحدث محطة لتعزيز الروابط بين الوطن وأبنائه بالخارج، وتجسيداً للإرادة الجماعية في تنزيل ورش التحول الرقمي، باعتباره خيارا استراتيجيا لتحديث المرفق العمومي، وتقريب الخدمات وتعزيز الثقة في الإدارة.
وتشكل الرقمنة في إقليم شفشاون رافعة أساسية لتحديث المرافق العمومية وتطوير الخدمات الموجهة للمواطنين، سواء المقيمين داخل الوطن أو خارجه. فالانتقال إلى الإدارة الرقمية يضمن تسريع الإجراءات، وتقليص المسافات الزمنية والجغرافية، مع الحد من البيروقراطية وتعزيز الشفافية.
كما أن تطبيق الرقمنة في مختلف القطاعات بالإقليم سيسهم في جذب الاستثمارات، وتسهيل التواصل بين الإدارات والمواطنين، وتمكين الجالية المغربية بالخارج من الولوج إلى خدماتهم الإدارية عن بُعد دون عناء السفر، كما أن المرور إلى الرقمنة لم يعد خياراً ترفياً، بل ضرورة ملحّة تفرضها متطلبات التنمية المحلية ورهانات العصر.
والملك محمد السادس في أكثر من مناسبة أكد على الأهمية المحورية للتكنولوجيا الرقمية في مسار تحديث الدولة، باعتبارها وسيلة لتعزيز النجاعة والرفع من جودة الخدمات العمومية، مع ضمان سهولة الولوج إليها لجميع المواطنين.
وشدد الملك على أن التحول الرقمي يشكل ركيزة أساسية لزيادة الإنتاجية وتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، داعياً إلى تعميم الإدارة الرقمية بشكل مندمج يتيح تبادل المعلومات بين مختلف القطاعات والمرافق العمومية، بما يضمن انسجام العمل وتكامل الجهود لتحقيق خدمة عمومية أكثر فعالية وشفافية.
وفي نفس السياق، يطمح النموذج التنموي الجديد الذي وضعه المغرب سنة 2019 إلى استثمار كل الإمكانات التحويلية للتكنولوجيات الرقمية وجعلها ركيزة أساسية ومحفزا لتسريع التنمية وتمكين شرائح واسعة من المواطنين من جني ثمارها. كما جعل منها أحد ركائز تحسين علاقة الإدارة بالمرتفقين وإعادة بناء الثقة بين المواطن والإدارة العمومية.

