لا يزال ملف المراحيض العمومية بجماعة بني أحمد الشرقية بإقليم شفشاون يثير موجة غضب عارمة، بعدما مرّت سنتان كاملتان على بنائها أمام محطة الطاكسيات دون أن يتم فتحها في وجه المواطنين.
ورغم أن المجلس الجماعي الحالي يُسمي نفسه “مجلس الكفاءات”، إلا أن المواطنين يعتبرونه أضعف مجلس مرّ بتاريخ الجماعة، حيث عجز عن تدبير أبسط المرافق الأساسية التي تلامس الحياة اليومية للساكنة.
وساكنة بني أحمد الشرقية ترى أن المجلس يعيش في واد، فيما معاناة المواطنين في واد آخر، متسائلة عن سبب هذا الإهمال المتواصل، وعن من يتحمل مسؤولية تبديد المال العام في مشروع وُلد ميتا.
وفي الوقت الذي يواصل الملك محمد السادس التأكيد في خطبه على ضرورة تحقيق العدالة المجالية وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، يظل واقع هذه الجماعة أبعد ما يكون عن تلك التوجيهات الملكية السامية.
وتتساءل ساكنة بني أحمد الشرقية بمرارة عن الجدوى من تشييد مراحيض عمومية أمام محطة الطاكسيات قبل سنتين، وهي لا تزال موصدة إلى اليوم، في وقت تُصرف فيه الميزانيات من جيوب دافعي الضرائب.
المواطنون يرون أن هذا الوضع يمثل صورة صارخة للتسيير العشوائي وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويتساءلون: هل خُصصت هذه المراحيض للزينة فقط؟ أم أن حقهم البسيط في خدمات أساسية أصبح رهينة الإهمال والصراعات السياسوية داخل المجلس؟

