من المرتقب أن يعرف إقليم شفشاون إطلاق مشروع منطقة الأنشطة الاقتصادية، مع تخصيص ميزانية قدرها 23 مليون درهم لإنجازه، وهو المشروع الذي طال انتظاره، حيث يُنظر إليه كرافعة أساسية لإعادة تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق دينامية تنموية مستدامة.
ولطالما انتظر سكان إقليم شفشاون إطلاق مشروع المنطقة الصناعية، الذي يعتبر حلقة مهمة في جهود التنمية المحلية، سنوات من الانتظار شهدت وعودا متعددة دون تنفيذ فعلي، ما جعل العديد من المواطنين يشعرون بالإحباط تجاه وعود التنمية الاقتصادية التي لم ترَ النور.
اليوم، ومع تخصيص 23 مليون درهم لانطلاق المشروع، يمكن أن يشعر المواطنون بنوع من الطمأنينة، فالمشروع لا يمثل مجرد إنشاء وحدات صناعية، بل هو فرصة لتحقيق تطلعات الإقليم نحو التشغيل، الاستثمار، وتحسين مستوى المعيشة، فبعد طول انتظار، يبدو أن شفشاون على أعتاب مرحلة جديدة، قد تعيد رسم خارطة التنمية المحلية وتضع حدا لعقود من الانتظار والتأجيل.
وهذه المنطقة الصناعية ليست مجرد صرح مادي، بل منصة جذب للمستثمرين المحليين والأجانب، من خلال توفير بنية تحتية متكاملة، ستتمكن المقاولات الصغيرة والمتوسطة من التوسع، كما ستحفز المستثمرين على تبني مشاريع مبتكرة في قطاعات صناعية متنوعة، من الغذاء إلى الحرف والصناعات الخفيفة.
ويتيح المشروع فرصة تحويل المواد الخام المحلية إلى منتجات جاهزة للتسويق، ما سيخلق سلسلة من الأنشطة المساندة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية والتوزيع، وهذه الدينامية ستضخ حياة جديدة في الاقتصاد المحلي، وستجعل شفشاون مركزا صناعيا واعدا في المنطقة.
ومن جهة أخرى، وبالنظر إلى التجارب السابقة في المملكة المغربية، فإن إقامة المنطقة الصناعية سيعني بالضرورة تحسين الطرق والخدمات الأساسية، من الماء والكهرباء إلى الاتصالات، وهو ما سينعكس إيجابا على جودة الحياة لسكان المدينة والمناطق المجاورة، كما أن هذا التطوير سيعزز مكانة شفشاون كإقليم قادر على المنافسة اقتصاديا وجذب الاستثمارات.
كما أن المنطقة الصناعية بإقليم شفشاون لن تكون مجرد مشروع استثماري، بل رؤية واضحة لبناء اقتصاد محلي متين ومستدام، يربط بين الاستثمار، التشغيل، والابتكار، كما أنها خطوة استراتيجية نحو إعادة رسم خارطة التنمية بالإقليم، وجعل شفشاون وجهة جاذبة للاستثمارات وفرص العمل، بما يعزز مكانتها على الصعيد الوطني.

