شهدت مدينة سبتة المحتلة، اليوم الأحد، حادثة درامية هزّت الرأي العام، بعدما تمكنت أم مغربية من عبور البحر سباحة رفقة طفلها البالغ من العمر عشر سنوات، في محاولة محفوفة بالمخاطر للوصول إلى شاطئ تاراخال (Tarajal).
ووفقا لما أوردته جريدة “إلفارو دي سبتة” المحلية، وثقت عدسات الكاميرا المشهد بالكامل، منذ لحظة وجود المرأة والطفل في عرض البحر، إلى حين وصولهما إلى اليابسة بمساعدة عناصر الحرس المدني الإسباني وعدد من المواطنين الذين سارعوا لتقديم يد العون.
ويُظهر الفيديو الذي تداولته وسائل الإعلام الإسبانية الأم وهي تسبح بصعوبة وسط أمواجٍ عالية، بينما يُمسك طفلها بحزام نجاة صغير، في محاولةيائسة لتجنب الغرق، فيما كان عناصر الحرس المدني يرشدونهم من الشاطئ نحو برّ الأمان.
وأكدت “إلفارو دي سبتة” أن الواقعة تأتي في سياق تزايد ضغط الهجرة غير النظامية على المدينة منذ ليلة الجمعة، مدفوعةً بالرياح الشرقية القوية التي ساهمت في تسهيل محاولات العبور من السواحل المغربية القريبة.
وشددت الصحيفة على أن الحادثة تلخص المأساة الإنسانية التي يعيشها المهاجرون الذين يخاطرون بحياتهم وحياة أطفالهم في سبيل البحث عن مستقبل أفضل، داعية السلطات الإسبانية إلى تدخل حكومي عاجل لإيجاد حل سياسي وإنساني شامل لهذا الوضع المتفاقم.

