أطلق المغرب والولايات المتحدة فصلًا جديدًا في تعاونهما الاستراتيجي في مجال الصناعات الجوية والدفاعية، من خلال مشروع متقدم لصيانة الطائرات العسكرية بمطار بنسليمان.
وقد أعلن السفير المغربي لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني، عن انطلاق هذا المشروع النوعي الذي يجسد عمق العلاقات الثنائية بين الرباط وواشنطن، مؤكّدًا أنه يمثل نقلة نوعية في مسار الشراكة الدفاعية بين البلدين.
المبادرة يقودها الفرع المغربي لشركة Maintenance Aero Maroc (MAM) التابعة لمجموعة Sabena Engineering، وتهدف إلى إنشاء حظيرة متطورة لصيانة الطائرات العسكرية من نوع C-130 Hercules وF-16، بشراكة استراتيجية مع العملاق الأمريكي لوكهيد مارتن (Lockheed Martin)، وبتعاون مع شركة MEDZ المغربية المختصة في تطوير المناطق الصناعية والتكنولوجية.
ويعد المشروع خطوة محورية نحو ترسيخ مكانة المغرب كوجهة إقليمية رائدة في مجال الصيانة والإصلاح وإعادة التأهيل (MRO) للطائرات العسكرية والمدنية، بما يعكس الثقة المتنامية في البنية التحتية المغربية والقدرات التقنية الوطنية.
كما يندرج هذا الورش في إطار الرؤية الوطنية لتعزيز السيادة الصناعية والتكنولوجية، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، ويساهم في فتح آفاق جديدة أمام الشباب المغربي عبر دعم التكوين المتخصص في هندسة الطيران وصيانة الأنظمة الجوية المتقدمة.
ويرى مراقبون أن هذا المشروع يعكس عمق الثقة بين المغرب وكبريات الشركات الأمريكية في مجال الصناعات الدفاعية، ويؤكد مجددًا قدرة المملكة على جذب الاستثمارات والشراكات التكنولوجية الكبرى، وتكريس موقعها كمحور حيوي في سلاسل التوريد الإقليمية والعالمية.
واختيار مطار بنسليمان لاحتضان هذا الورش يعكس الدور المتنامي للمنصات الجوية المغربية في احتضان المشاريع ذات البعد الدولي، والمساهمة في تحقيق التنمية الصناعية المتوازنة.

