كشفت المعطيات الأولية المتعلقة بفاجعة انهيار بنايتين سكنتين في فاس، والتي وقعت الليلة الماضية وتسببت في خسائر بشرية فادحة، أن البنايتين المنهارتين كانتا تتكونان من أربعة طوابق، وهو ما يمثل مخالفة صريحة لتصميم التهيئة المعتمد في حي المسيرة، ويُشير تصميم التهيئة الخاص بهذا الحي إلى أن البناء لا يُسمح فيه إلا بسفلي وطابقين فقط.
وأوضحت المعطيات أن حي المسيرة، حيث وقع الانهيار، شيد في إطار برنامج محاربة السكن غير اللائق خلال سنتي 2006 و 2007، آنذاك، قامت السلطات بمنح المستفيدين بقعا أرضية شيدوا عليها منازلهم.
يبدو أن عمليات البناء لم تخضع لأية مراقبة صارمة، مما شجع بعض المستفيدين على عدم احترام التصميم المسموح به، وقاموا بإضافة طوابق غير قانونية.
وتؤكد المعلومات ذاتها أن هذه الإضافات غير القانونية للطوابق هي التي انهارت خلال الفاجعة، مما يربط بشكل مباشر بين غياب المراقبة الصارمة لعمليات البناء وعدم احترام تصميم التهيئة وبين الخسائر البشرية الفادحة التي سجلت.
وفي انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، تثير هذه الكارثة تساؤلات جدية حول المسؤولية عن السماح بانتهاك قوانين التعمير في حي تم تطويره كجزء من برنامج حكومي لمكافحة السكن غير اللائق.

