يتجه عبد ربه البخش، ممثل حزب التقدم والاشتراكية بإقليم شفشاون، إلى إطلاق مرحلة تنظيمية جديدة عبر تأسيس الكتابة الإقليمية للحزب، على أن تتبعها خطوات لتشكيل فروع محلية بمختلف دوائر الإقليم وجماعاته الترابية.
وتأتي هذه التحركات في سياق الاستعداد المبكر للاستحقاقات الجماعية المرتقبة سنة 2027، وسط ترقب للمشهد السياسي المحلي وإعادة ترتيب المواقع والتحالفات.
وتراهن هذه الخطوة على توسيع الحضور التنظيمي للحزب وربط العمل السياسي بقضايا الساكنة المحلية، خصوصاً في الجماعات القروية التي تتداخل فيها مطالب البنيات التحتية والخدمات الأساسية وفرص التنمية.
غير أن تأسيس الهياكل الحزبية يظل مرحلة أولى، فيما ستتوقف قدرة الحزب على المنافسة على طبيعة المرشحين، ومدى امتداده الميداني، وبرنامجه المحلي، وقدرته على بناء تحالفات انتخابية واضحة.
وعلى مستوى التحالفات، قد تفتح التقاطعات بين بعض الأحزاب التي تنافست في الانتخابات التشريعية وشاركت في التشكيلة الحكومية الجديدة المجال أمام تقارب محلي بين حزب التقدم والاشتراكية وحزب الاستقلال، إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة، في عدد من جماعات الإقليم.
لكن هذا الاحتمال يبقى قراءة سياسية أولية وليس اتفاقاً معلناً؛ إذ تختلف الحسابات من جماعة إلى أخرى، وقد تفرض المنافسة على الرئاسة وتوزيع المقاعد والتحالفات المحلية صيغاً مغايرة.
وتبرز نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2026 بإقليم شفشاون حجم المنافسة بين القوى الحزبية الرئيسية؛ فقد تصدر حزب الاستقلال النتائج بـ12,066 صوتاً، بفارق ضئيل عن حزب الأصالة والمعاصرة الذي حصل على 12,056 صوتاً، ثم التجمع الوطني للأحرار بـ9,575 صوتاً، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ8,989 صوتاً.
ولم يتمكن حزب التقدم والاشتراكية، الذي مثله عبد ربه البخش، من الفوز بأحد المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة، ما يجعل البناء التنظيمي المحلي أحد رهانات المرحلة المقبلة.
أرقام انتخابية ترسم ملامح المنافسة
الانتخابات التشريعية بإقليم شفشاون – 2026

