أعلن الحرس المدني الإسباني عن نجاح عملية أمنية نوعية أُطلق عليها اسم “Ruche”، أسفرت عن تفكيك شبكة إجرامية دولية متخصصة في تهريب المخدرات، كانت تستخدم طائرات مسيرة (درونز) متطورة من نوع “الجناح الثابت” لنقل شحنات من الحشيش المغربي عبر مضيق جبل طارق نحو سواحل إقليم قادس جنوب إسبانيا.
وأسفرت العملية عن توقيف تسعة أشخاص يُشتبه في تورطهم في هذا النشاط الإجرامي الجديد، وفق ما أفادت به مصادر أمنية إسبانية.
تكمن خطورة الشبكة في اعتمادها على تكنولوجيا متطورة مكنتها من تجاوز الدوريات البحرية المشتركة، حيث كانت الطائرات ذات المدى الطويل تحلّق على ارتفاع منخفض جدا لتفادي أنظمة الرادار والمراقبة الجوية.
وتؤكد المعطيات الأولية أن هذه الطائرات كانت تنطلق من مناطق ساحلية شمال المغرب، حاملة عدة كيلوغرامات من المخدرات، لتصل إلى نقاط محددة على الساحل الإسباني، حيث كانت تتولى فرق استقبال أرضية جمع الشحنات وتوزيعها داخل التراب الإسباني، هذه الوسيلة قلّصت بشكل كبير كلفة ومخاطر التهريب مقارنة بالزوارق السريعة التقليدية.
جاء تفكيك الشبكة نتيجة لأشهر طويلة من التحقيقات المكثفة تحت إشراف القيادة الجهوية للحرس المدني بالجزيرة الخضراء، والتي تضمنت مراقبة إلكترونية دقيقة وتحليل صور جوية لتتبع مسارات الطائرات.
ومن المرتقب أن تكشف السلطات الإسبانية عن التفاصيل التقنية الكاملة لهذا النمط الجديد من التهريب، بما في ذلك قدرات الطائرات المضبوطة وكميات المخدرات المحجوزة، خلال ندوة صحفية تُعقد يوم الأربعاء بمقر القيادة العامة للحرس المدني في الجزيرة الخضراء، بحضور كبار المسؤولين الأمنيين والحكوميين في إقليم الأندلس.

