انتقل كل من رئيس دائرة بني أحمد وقائد قيادة واد ملحة وقائد الدرك الملكي ببني أحمد، إلى عمق المناطق المتضررة وتحديدا بدوار “تايدة” بجماعة المنصورة، لفتح قنوات تواصل مباشرة مع الساكنة التي حاصرها الارتفاع المفاجئ لمنسوب “واد أولاي” نتيجة التساقطات المطرية الاستثنائية التي شهدها إقليم شفشاون، وهذا النزول الميداني لم يكن لمجرد المعاينة، بل شكل محطة تواصلية فعالة للإنصات لنبض الصوت المحلي وتقييم الاحتياجات الآنية للأسر المتضررة في ظل الظروف المناخية الصعبة.
وعلم موقع “شاوني” من مصادره الخاصة أنه في استجابة فورية وبحس عالٍ من المسؤولية، أكدت السلطات المحلية بتنسيق وثيق مع السلطة الإقليمية، أنها وضعت مخططا استعجاليا لتأمين الحاجيات الأساسية من المواد الغذائية لفائدة الساكنة المحاصرة.
وحسب ذات المصادر، فإنه خلال هذا اللقاء الميداني، عبرت الساكنة بكل صراحة عن مطالبها الملحة التي تتركز أساسا في تعزيز البنية التحتية الطرقية وشبكة الكهرباء، خاصة بعد أن تسببت الفيضانات في قطع المسلك الرابط نحو جماعة المنصورة، مما جعل من الطريق الرئيسية المؤدية إلى “تاموروت” المتنفس الوحيد والحيوي حاليا للمنطقة.
وأضافت مصادر الموقع أن المواطنون أبدوا وعيا كبيرا بالتحديات القائمة، مثمنين في الوقت ذاته شجاعة المسؤولين في الوصول إليهم رغم وعورة التضاريس وخطورة التدفقات المائية، مما عزز منسوب الثقة بين الإدارة والمواطن في هذه الظرفية الحرجة.
ومن جهة أخرى، ستعطى الأولوية في المرحلة الأولى لدواوير “تايدة” و”جوابرة” باعتبارهما الأقرب والأيسر في هذه الظروف القاسية، على أن تشمل هذه العملية باقي الدواوير المتأثرة فور تراجع مستوى مياه الوادي، مما يضمن تدخلا ناجعا وسريعا يقي الساكنة خصاص المؤونة.
هذا وعكس هذا التحرك الميداني الكبير لرئيس الدائرة وقائد قيادة واد ملحة، حجم التجند الدائم لرجالات السلطة تنفيذا للتعليمات الإقليمية، حيث لم يكتفِ المسؤولان بتدبير الأزمة من المكاتب، بل اختارا المواجهة الميدانية والوقوف بجانب المواطنين في أصعب اللحظات.
وهذا التواصل الفعال والالتزام بتوفير الحلول في أقرب الآجال، يكرس صورة السلطة المواطنة التي تضع حماية الأرواح وتأمين العيش الكريم للساكنة فوق كل اعتبار، ويؤكد أن إقليم شفشاون بمختلف مكوناته الإدارية يسير بخطى ثابتة نحو تدبير مهني واحترافي للأزمات الطبيعية.

