الخبر بسرعة: سلطات بني رزين ورئاسة المجلس الجماعي يواكبون ميدانيا تداعيات الانهيارات الطرقية والصخرية الناجمة عن التساقطات الأخيرة، وسط استنفار تام لتأمين النقاط السوداء والاستجابة لمطالب الساكنة بتكثيف جهود الإغاثة وفك العزلة.
شاوني – متابعة من بني رزين
باشرت السلطات المحلية بجماعة بني رزين، مدعومة بالحضور الميداني لرئيس المجلس الجماعي، جولات تفقدية واسعة شملت مختلف المحاور الحيوية والمناطق المتضررة جراء التساقطات المطرية الاستثنائية التي شهدها الإقليم مؤخرا، حيث تهدف هذه التحركات الاستعجالية إلى التدبير المباشر للأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية، والمعاينة الدقيقة لحجم الانجرافات التي تسببت في عرقلة انسيابية السير في المسالك القروية، وتجسيد سياسة القرب في مواجهة الأزمات الطبيعية التي تفرضها وعورة التضاريس بالمنطقة.
وعاينت اللجنة الميدانية سلسلة من الانهيارات الصخرية والأرضية التي طالت عدة نقاط سوداء، وهي المواقع التي تشكل تحديا جغرافيا مستمرا خلال فترات الشتاء، مما استوجب تعبئة الآليات لفتح الطرق المقطوعة وإزالة الركام لضمان سلامة العابرين، وتجري هذه العمليات وسط تنسيق وثيق بين كافة المتدخلين لضمان سرعة الاستجابة، وتقليص مدة العزلة التي قد تفرضها هذه الانهيارات على الدواوير التابعة لنفوذ الجماعة، مع وضع نظام مراقبة مستمر للمنحدرات التي لا تزال تشكل خطرا محتملا على مستعملي الطريق.

وتصاعدت في الآونة الأخيرة مطالب الساكنة المحلية الداعية إلى تكثيف الجهود الميدانية ورفع درجة اليقظة، حيث يلح المواطنون على ضرورة إيجاد حلول تقنية مستدامة للنقاط الأكثر عرضة للانجراف التربوي، ويربط الأهالي بين استقرار حياتهم اليومية وبين جودة المسالك الطرقية التي تعد شريان الحياة الوحيد للتزود بالمؤن والوصول إلى المرافق الحيوية، وهو ما جعل السلطات تضع قائمة أولويات تبدأ بتأمين الممرات الوعرة وتنتهي بوضع مخططات استباقية للحد من نزيف التربة والصخور عند كل منخفض جوي.
ويعكس هذا النزول الميداني المكثف للسلطات والمنتخبين وعيا بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في ظل هذه الظرفية المناخية الدقيقة، حيث يتم العمل على تدبير الموارد المتاحة بكفاءة عالية لتغطية كافة المحاور المتضررة، ويجري حاليا جرد شامل لكافة الخسائر المادية قصد رفع تقارير دقيقة للجهات الإقليمية لتعزيز الدعم اللوجيستي، وضمان جاهزية الفرق الميدانية للتدخل في أي لحظة، خاصة وأن التوقعات الجوية تشير إلى استمرار الاضطرابات الجوية مما يفرض استمرار حالة التأهب القصوى.

وتضع الجماعة سلامة المواطن فوق كل اعتبار من خلال التواجد الدائم في عمق الميدان، حيث تظل قنوات التواصل مفتوحة مع الفاعلين الجمعويين والساكنة لرصد أي طارئ في حينه، ويشكل هذا التلاحم الميداني بين الإدارة الترابية والتمثيلية الجماعية صمام أمان لتجاوز تداعيات الفيضانات والانهيارات، ويجري حاليا العمل على تقوية المنشآت الفنية الصغرى وتطهير مجاري المياه، لضمان صمود البنية التحتية أمام قوة التساقطات، وتفادي وقوع حوادث قد تهدد الأرواح أو الممتلكات في هذا الظرف الاستثنائي.

