وجه عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، حول عدم إدراج إقليم شفشاون ضمن المناطق المنكوبة رغم الأضرار الجسيمة التي شهدها والناجمة عن الاضطرابات الجوية الأخيرة.
وأوضح شهيد، في سؤاله الذي اطلع “شاوني” على نسخة منه، أن رئاسة الحكومة، تنفيذا للتعليمات الملكية، أعلنت عن إطلاق برنامج واسع للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة، بميزانية توقعية تبلغ ثلاثة ملايير درهم، إلى جانب صدور قرار يقضي باعتبار هذه الاضطرابات حالة كارثة وتصنيف جماعات تابعة لأقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مناطق منكوبة، بناء على تقييم للوضع الميداني والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية حسب ما ورد في البلاغ.
ولفت رئيس الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية إلى أن إقليم شفشاون عرف بدوره تساقطات مطرية غزيرة واضطرابات جوية حادة خلفت أضرارا جسيمة ومتعددة الأبعاد، همت السكان والبنيات التحتية والمسالك الطرقية والمنشآت الفلاحية بعدد من الجماعات الترابية والمناطق المجاورة.
وسجل النائب البرلماني أن “الإقليم عرف حالات انجراف للتربة، وتضرر للمساكن والممتلكات العامة والخاصة، وصعوبات كبيرة في التنقل وفك العزلة عن عدد من الدواوير، فضلا عن انعكاسات مباشرة على الأنشطة الاقتصادية المحلية، خاصة الفلاحية منها، التي تشكل مورد عيش أساسي لعدد واسع من الأسر”، وفق تعبيره.
وقال إن هذا الوضع أدى إلى “تفاقم مظاهر الهشاشة الاجتماعية، وتعميق الإحساس بعدم تكافؤ الفرص المجالية في الاستفادة من برامج الدعم العمومي الموجهة لمواجهة آثار الكوارث الطبيعية”، متسائلا عن “أسباب عدم إدراج الجماعات التابعة للإقليم وتصنيفها ضمن المناطق المنكوبة، بالرغم من حجم الخسائر الجسيمة المسجلة وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية الواضحة على الساكنة المحلية”.
وتساءل شهيد عن المعايير المعتمدة لتصنيف الأقاليم والجماعات الترابية ضمن المناطق المنكوبة في إطار القرار الحكومي المتعلق بحالة الكارثة، مطالبا بتوضيح ما إذا كانت الحكومة تعتزم مراجعة نطاق الاستفادة من برنامج الدعم والمساعدة ليشمل الأقاليم المتضررة الأخرى، وعلى رأسها إقليم شفشاون، بما يضمن الإنصاف المجالي وتكافؤ فرص جبر الضرر، كما ساءل الحكومة عن التدابير المستعجلة التي تعتزم اتخاذها لدعم الساكنة المتضررة بالإقليم وتعويضها عن الخسائر المسجلة.

