أعلنت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن متابعتها الدقيقة لقرار رئاسة الحكومة القاضي بتصنيف أقاليم القنيطرة والعرائش وسيدي سليمان وسيدي قاسم كمناطق منكوبة، مشيدة بتفعيل أحكام القانون 110.14 الذي يفتح الباب أمام تعويض الساكنة المتضررة من الكوارث الطبيعية.
واعتبرت المنظمة أن هذا الإقرار يمثل خطوة إيجابية نحو تكريس آليات جبر الضرر الفردي والمجالي وتقديم الدعم المؤسساتي اللازم للمناطق المتضررة.
وفي سياق متصل، أعربت الهيئة الحقوقية، في بلاغ لها، عن استغرابها الشديد من استثناء أقاليم شفشاون وتاونات والحسيمة من هذا الإعلان الرسمي، رغم حجم الأضرار البالغة التي خلفتها الفيضانات الأخيرة في هذه المناطق. وأكدت المنظمة أن استبعاد هذه الأقاليم من شأنه أن يحرم آلاف المواطنين من حقوقهم المشروعة في الانتصاف القانوني والتعويض عن الخسائر التي طالت ممتلكاتهم وسبل عيشهم.
واستندت المنظمة في ترافعها إلى تقارير ميدانية توثق حجم الكارثة في الأقاليم المقصية، حيث سجلت انهياراً في المنازل ودور العبادة، وانقطاعا حادا في المسالك الطرقية نتيجة انجرافات التربة، مما أدى إلى عزل الساكنة وشلل تام في الأنشطة الاقتصادية. وشددت على أن الوضع المأساوي في شفشاون وتاونات والحسيمة لا يقل خطورة عما شهدته الأقاليم الأربعة المشمولة بقرار الحكومة.
وبناء على هذه المعطيات، قرر المكتب التنفيذي للمنظمة توجيه مراسلة رسمية إلى رئيس الحكومة، لمطالبته بإصدار قرار تكميلي يدمج هذه الأقاليم المستثناة ضمن البرنامج الاستعجالي للدعم الاقتصادي والاجتماعي.
وتأتي هذه الخطوة لضمان المساواة في التعامل مع المتضررين من الكارثة الطبيعية، وتفادي أي تمييز مجالي قد يعمق معاناة الفئات الهشة في تلك المناطق.
وفي ختام بلاغها، وجهت المنظمة نداء ملحا إلى كافة المواطنات والمواطنين في المناطق المتضررة بضرورة التقيد بتعليمات لجان اليقظة والسلطات المحلية، وذلك حفاظا على الحق المقدس في الحياة وحماية السلامة الجسدية من المخاطر المحدقة، معبرة عن التزامها بمواصلة الترافع حتى نيل كافة المتضررين لحقوقهم في التعويض والانتصاف.

