تعرض سكن أستاذ بفرعية “تقصبوت” التابعة لجماعة تمروت بإقليم شفشاون لعملية مداهمة وسطو نفذها مجهولون مستغلين فترة توقف الدراسة جراء الاضطرابات الجوية الأخيرة.
وحسب المعطيات الميدانية فقد فوجئ الأستاذ عند عودته لمقر عمله بتعرض منزله لكسر واقتحام أفضى إلى سرقة حاسوبه المهني وجهاز تلفاز وأغلب ملابسه الشخصية، بالإضافة إلى القيام بأعمال تخريب طالت ممتلكاته الخاصة وإتلاف أثاث البيت في مشهد يعكس غياب الردع الأمني في هذه الدواوير المعزولة، وهو ما دفع الضحية لتقديم شكاية رسمية لدى مصالح الدرك الملكي بمركز “باب برد” التي باشرت تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الجريمة.
وتشير المصادر المحلية إلى أن هذه الحادثة ليست معزولة بل تأتي ضمن سلسلة من عمليات النهب والتخريب التي استهدفت مساكن الأساتذة والأستاذات بالمنطقة خلال الأشهر الأخيرة، حيث تزايدت الشكوك حول وجود عصابات منظمة تترصد تحركات الأطر التربوية وتستغل أوقات مغادرتهم لمقرات سكناهم خلال العطل أو الفترات الاستثنائية لتنفيذ مخططاتها الإجرامية.
وتحول هذا النمط المتكرر من السرقات إلى ظاهرة تؤرق بال المدرسين في المناطق الجبلية والصعبة، إذ يجد الأستاذ نفسه ضحية لعمليات “ترصد” ممنهجة تستهدف ممتلكاته البسيطة ولوازمه المهنية التي يعتمد عليها في أداء رسالته التربوية.
وأثارت هذه الواقعة موجة عارمة من الاستنكار داخل الأوساط التعليمية والوسط التربوي المغربي، حيث ضجت منصات التواصل الاجتماعي بتدوينات تندد بتكرار هذه الاعتداءات التي تمس كرامة المدرس وأمنه الشخصي في القرى والبوادي.
ويرى العديد من الفاعلين التربويين أن توالي حوادث السرقة في كل عطلة مدرسية يعكس هشاشة الوضع الأمني المحيط بالمؤسسات التعليمية والوحدات السكنية الملحقة بها، مما يولد شعورا بالإحباط واللاأمن لدى الأطر التي تضحي بالاستقرار في المدن لخدمة أبناء المناطق النائية لتجد نفسها في نهاية المطاف عرضة للسرقة والضياع.
وتتعالى الأصوات اليوم بضرورة تدخل الجهات الوصية والسلطات المحلية لتعزيز الحماية الأمنية وتوفير الحراسة اللازمة للمؤسسات التعليمية ومساكن الأطر خلال فترات التوقف الدراسي، إذ يطالب المعنيون بوضع حد لهذا المسلسل الإجرامي الذي يستنزف ممتلكاتهم ويقوض استقرارهم النفسي والمهني.

