تواجه ساكنة دوار أيبران التابع لنفوذ جماعة المنصورة أزمة عطش حادة وغير مسبوقة جراء الانقطاع التام للمياه الصالحة للشرب لمدد متواصلة تجاوزت الشهرين، حيث تعيش الأسر المتضررة وضعا صعبا فاقمته التضاريس الجغرافية الوعرة للمنطقة التي تقع في مرتفع جبلي شاهق، مما يحول دون وصول الإمدادات المائية العادية ويضاعف من عزلة السكان الذين وجدوا أنفسهم فجأة أمام قساوة الطبيعة وغياب خدمات المرفق العمومي الأساسي.
وتزداد حدة المعاناة اليومية لساكنة الدوار في ظل الافتقار التام لآبار محلية أو مصادر مائية بديلة يمكن الاعتماد عليها للتزود بماء السرد، كما تتزامن هذه المعضلة مع الارتفاع القياسي في درجات الحرارة التي تشهدها المنطقة، مما جعل الحصول على قطرة ماء غاية يصعب بلوغها، وكبد المواطنين مشاق التنقل اليومي لمسافات بعيدة بحثا عن نقط جلب المياه لتأمين المتطلبات الأساسية للشرب والنظافة وسقي الماشية.
ويخيم قلق عارم على ملامح الساكنة مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك الذي يشهد استهلاكا مضاعفا لهذه المادة الحيوية، حيث أطلقت الفعاليات المحلية نداء استغاثة عاجل موجه إلى السلطات الإقليمية والمحلية والمسؤولين عن تدبير قطاع الماء، إذ يطالبون فيه بالتدخل الفوري لإنقاذ الدوار من شبح الجفاف عبر توفير صهاريج مائية متنقلة كحل إسعافي مؤقت، كفيل بتأمين حاجيات الأسر خلال أيام العيد وتخفيف وطأة الضغط النفسي والاجتماعي الممارس عليهم.
هذا وتتطلع الساكنة المتضررة بكثير من الأمل إلى التفاتة حازمة من الجهات الوصية لإنهاء التهميش المائي الذي يطال قريتهم من خلال صياغة حلول تقنية دائمة ومستدامة تنهي الأعطاب الهيكلية لشبكة التوزيع، وشدد المواطنون في مناشدتهم المرفوعة على ضرورة إدراج الدوار ضمن المخططات الاستعجالية لتأمين التزويد بالماء الشروب، معتبرين أن الحق في الماء هو عصب الاستقرار الاجتماعي والتنمية القروية التي تنشدها التوجيهات الرسمية للبلاد.

