كشفت دراسة حديثة أجراها فريق من الباحثين المغاربة عن تميز سلالة القنب التقليدية المعروفة باسم “البلدية”، المزروعة في منطقة باب تازة بشفشاون، بثبات تركيبتها الكيميائية على مر السنين، على عكس السلالات الأجنبية الأخرى.
ونُشرت الدراسة، التي قادها باحثون مثل إسماعيل البقالي ونسرين مناني، في مجلة “Food Chemistry Advances”. وأظهرت النتائج أن سلالة “البلدية” تحافظ على استقرار مكوناتها الكيميائية على مدى ثلاثة مواسم متتالية (من 2014 إلى 2016)، وهذا الثبات يعتبر نادرًا، خاصةً عند مقارنته بالسلالات المستوردة مثل “أفوكادو” و”مكسيكانا”، التي تُظهر تقلبات كبيرة في تركيبتها من عام لآخر.
وباستخدام تقنيات تحليلية متقدمة، حدد الباحثون ثلاثة عشر مركبا من مركبات القنب، كان أبرزها مركب CBN (الكانابينويد المهدئ والمسكن)، الذي شكل 52.24% من إجمالي المكونات. كما لاحظت الدراسة وجود Δ⁹-THC (المكون النفسي)، وTHCA-A (الغير مؤثر نفسيًا)، وCBDA (حمض الكانابيديول)، وCBD (كانابيديول).
وربطت الدراسة هذا الثبات في سلالة “البلدية” بممارسات المزارعين المحليين الذين يختارون بذورا متجانسة وزراعتها المبكرة، مما يقلل من احتمالية التهجين، كما أشارت إلى أن العوامل المناخية تؤثر على مستويات الكانابينويد، حيث سجلت مستويات Δ⁹-THC ذروتها في عام 2014، بينما ارتفع الكانابيديول في عام 2015.
ويفتح هذا البحث آفاقا جديدة لفهم كيمياء نبات القنب الهندي في شمال المغرب، مما يمكن أن يساعد في تطوير تطبيقات علاجية، وصناعية، ودوائية من خلال استغلال إمكاناته بشكل أفضل.

