عبّر الرئيس الإقليمي للمركز الوطني والدولي لحقوق الإنسان والإعلام والتنمية المستدامة بشفشاون عن قلقه البالغ إزاء الاختلالات المتكررة التي تشهدها خدمة النقل المدرسي بالعالم القروي بالإقليم، خاصة على مستوى جماعتي بني فغلوم وفيفي، مع اقتراب الدخول المدرسي لموسم 2024-2025.
وأوضح المصدر أن هذه الاختلالات تمس بشكل مباشر حقوق التلاميذ وسلامتهم، في ظل غياب تام للرقابة والمحاسبة.
ومن بين أبرز التجاوزات التي جرى رصدها؛ فرض مبالغ مالية مرتفعة تصل إلى 200 درهم على التلاميذ لمسافات لا تتعدى 10 كيلومترات، وهو ما اعتُبر عبئاً ثقيلاً على الأسر خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، والاكتظاظ داخل وسائل النقل المدرسي، حيث يتجاوز عدد التلاميذ أحياناً 40 تلميذاً في الحافلة الواحدة، في خرق واضح لشروط السلامة الطرقية، بالإضافة إلى سلوكيات متهورة لبعض السائقين، من بينها السرعة المفرطة وعدم احترام قانون السير، ما يشكل خطراً مباشراً على حياة التلاميذ.
وأشار الحقوقي إلى أن الفصل 31 من الدستور المغربي ينص على أن الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية تعمل على تعبئة كل الوسائل لتيسير الحق في التعليم، بما في ذلك النقل المدرسي.
ودعا المركز الحقوقي السلطات المحلية والمجالس المنتخبة إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذه الخروقات المتكررة، وضمان أن يكون النقل المدرسي مجانيا أو شبه مجاني لتشجيع التلاميذ على مواصلة دراستهم في ظروف آمنة وكريمة.

